التاريخ : 2012-02-23

ماذا تحتـــاج لــيبيـا...؟ بقلم/ ربيعة عمار


لا مهرب من الإجابة عن هذا السؤال لطالما كنت دائمًا ولا أزال أؤمن بأن الثروة الحقيقية التي تمتلكها بلادنا هي أبناؤنا صحيح إن على الثروات الطبيعية معولاً كبيراً لكن طاقات شبابنا هي من ستحقق التقدم والرخاء كما حققت الاستقلال، اليوم مع كل مايعانيه مجتمعنا دخلنا تجربة النهوض بما تحويه هذه التجربة من ضرورة تطوير واستثمار القدرات والموارد وإدارة رشيدة للواقع وأيضاً ضرورة مواجهة التحديات والمشكلات التي تعترض مسيرة هذا النهوض وضرورة الانفتاح على المستقبل من خلال تحديد أهداف واضحة وطموحات محددة ومشروعة هذا إلى جانب التعامل الحذر مع تجارب الماضي لاستيعاب ماطرحه هذا الماضي من دروس وعبر وخبرات، ليبيا اليوم تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى حالة من الاستقرار الاقتصادي الذي يقام عليه بنيان قوي ومتين ومتماسك من العلاقات الداخلية بين مكونات المجتمع وفئاته ومؤسساته المتنوعة، ومن خلال مشاهدة ماحولنا أري أن اقتصادنا الوطني بما يعانيه من تُشوهات لن يحقق الاستقرار الذي ننشده ولن نمسك بزمام التطور والرقي ولو طابعنا أوراقاً نقذية بعدد أوراق الشجر على الكرة الأرضية طالما ما زال النفط يمثل المصدر الرئيس لاقتصادنا الوطني، حكايات كثيرة سُردت لنا عن تنويع الاقتصاد الوطني ومبالغ فلكية كانت من الممكن ان تعمر " بلوتو أو عطارد " صُرفت تحت شعارات لم نستفذ منها شئياً وهاهو الواقع يؤكد كم نحن بحاجة إلى استثمار كل موارد وطاقات مجتمعنا بشكل حقيقي ونعلم بأن هذا الهدف لن يتحقق مالم نأخذ بنصائح الخبراء الاقتصاديين التي تنصح بضرورة الاستثمار في رأس المال البشري وذلك على اعتبار أن طاقات وخبرات أبنائنا هي الرأس المال الحقيقي الذي ستعتمد عليه ليبيا خلال المرحلة القادمة هذا الأستثمار الذي لن يأتي إلا بتوظيف الموارد البشرية بشكل كفء لتحقيق متطلبات التنمية وفي هذا المجال يقع العبء بالدرجة الأولى على قطاعي التعليم والعمل.
ماتحتاجه ليبيا اليوم هو تجاوز التجارب الفاشلة السابقة للتنمية البشرية وليبدأ العمل من عند التفكير في نوعية التعليم الذي سيقدم في مؤسساتنا التعليمية وهل يتناسب مع ما تطمح إليه بلادنا ولابأس في ذلك أن نستفيذ من تجارب غيرنا من الدول فكوريا الجنوبية مثلاً لم تبلغ ما بلغته إلا بسبب استثمارها في رأس المال البشري وماليزيا واليابان وغيرهم، ومانحتاجه أيضاً هو تحقيق الأمان والاستقرار الاقتصادي وبعث الثقة في المؤسسات الاقتصادية ونحتاج أكثر لإعادة تشكيل هيكل الاقتصاد والعمل على زيادة التنافسية فيه، التنافسية التي لا أعني بها جذب الاستثمارات الأجنبية بالمفهوم الضيق ولكني أعني بها الاستثمار في رأس المال البشري بالمفهوم الشامل وذلك من خلال توفير البيئة الملائمة لتشجيع الاستثمار والإبداع من المواطنين الليبين وبطبيعة الحال لليبيين نجاحات كبيرة مشهودٌ بها.
  • ( 1 )
    عالماشي
    لا شك ان الموضوع في غاية الاهمية
    أرفع القبعة للاخت الكاتبة أنها أصبحت مهتمة بما تكتب و تقوم بالمراجعة فبل النشر. لا زال هناك زلات طقيقة لا داعي لذكرها لأن التحسن واضح و ملموس.
    يشهد الله ان الهدف ليس اصطياد الاخطاء بقدر رغبتنا في نجاح الكاتبة و ها هي تثبت انها كاتبة قادرة على التحدي.
    اشكرك جزيلا و وفقك الله في قادم الاعمال.
  • ( 2 )
    سمير
    كلام مكرر ومعروف وممل وما فيشي شئ جديد....
  • ( 3 )
    فزاني
    ماذا تحتاج ليبيا؟
    ليبيا تحتاج ان نحبها اكثر من انفسنا.
  • ( 4 )
    بشرى
    ( لطالما كنت دائمًا ولا أزال أؤمن بأن الثروة الحقيقية التي تمتلكها بلادنا هي أبناؤنا)

    قبل أن أقرأ مقال الاخت الكاتبة حاولت الاجابة بيني وبين نفسي على السؤال الذي طرحته كعنوان وفكرت في أن ما تحتاجه ليبيا فعلاً هو الإلتفات إلى أبنائها خاصة من فئة الشباب.
    شكراً للكاتبة التي تحدثت في مقالها الرائع بلسان الكثيرين.
  • ( 5 )
    د. فتح الله محمد اليمني
    في البداية لابد ان ابدي استغرابي من استعمال الاخوة والاخوات المعلقين عن استعملهم لاسماء وهمية ولا ادري ما السبب. يجب ان يعلم الجميع بأن ليبيا اصبحت حرة ومواطنيها احرار بعد 17 فبراير وزال الرعب والخوف والحمد والشكر لله ولثوارنا البواسل. ولهذا ليس هناك عذر في استخدام الاسماء المستعارة الا إذا كان المعلقون لايقولون الحقيقة. وعليه يجب عليهم ان يتقوا الله الذي يعلم ما يفعلون. واحب ان اذكركم كما اذكر نفسي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدق: عليكم بالصدق ؛ فإن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب ؛ فإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا رواه مسلم .
    كما اود ان اشكر الكاتبة على الموضوع الشيق وتمنيت لو وضحت الكاتبة السبل والطرق العملية التي يمكن بها التنميه والاستثمار في رأس المال البشري.
  • ( 6 )
    فريد
    كوريا واليابان؟ انتم انشالله غير تعرفوا اتلقطوا السلاح اللي طاح في يد السكارة وجماعة بن لادن.. يا أخت ربيعة والله والله والله من غير المنطقي أن نتحدث عن التنمية البشرية والاستقرار الاقتصادي والناس قاعدة خايفة في بيوتها.. وكل يوم واحد مخطوف وواحد مقتول.. من غير المنطقي غير منطقي غير منطقي.. حالة والله
  • ( 7 )
    أُسامة بن حامد
    ما ذا تحتاج ليبيا؟؟؟! تحتاج ليبيا أن يدرك أهلها أن ما من ثورة سبقتنا خلال القرنين الماضيين إلا وأعقبَ نجاحها في اسقاط مستبدها فوضة وعارمة أيضا, وهذه الفوضة تتراجع وتنحسر شيءً فشيءً حتى تختفي بتناسب عكسي مع تطور بناء مؤسسات سلطة الثورة, بمعنى كلما تقدمنا في عملية تفعيل أجهزة الدولة مرحلة يتراجع مستوى الفوضة وهكذا حتى تنضج سلطة الثورة, إذاًما نمر به مسألة طبيعية ومنطقية لا ينبغي أن تثير فينا الخوف والاحباط, خاصة وأن لدينا خارطة الطريق التي رسمت معالم هندسة بناء الدولة, في خلال 20 شهر بدأت من يوم إعلان التحرير رسمياً, وستنتهي بتشكيل أول حكومة منتخبة تحت ظلال دستورٍ يقره الشعب, المشكلة لدينا

    (1) أننا لا نملك نخبة إعلامية ناضجة تستطيع وضع الشعب في الصورة الحقيقية تشرح له الواقع بكل تجرد, وتشرح له استحقاقاته التي تفرضها متطلبات خارطة الطريق من جهة ومتطلبات تفهم حجم التركة الضخمة التي خلفتها أربع عقود في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والنفسية,

    (2) نحتاج لنخبة وطنية صادقة تترك حساباتها الخاصة جانباً مؤقتاً حتى تنتهي مراحل خارطة الطريق وتأسيس الدولة بكامل مؤسساتها, وتعكف اليوم على الاجتماع في رؤية وطنية واحدة طوال مرحلة البناء,

    (3) تأجيل الحملات الدعائية المروجة لبعض الأيديولوجيات التي بدأنا نراها من بعض الشخصيات العامة التي بدأت تطل علينا من الإعلام تقدم نفسها بتقييم الآخرين وتحميلهم الأخطاء, لأن مسؤولية بناء الدول مسؤولية تضامنية بامتياز, ويكذب مَن يعّفي نفسه من الخطأ والتقصير,

    وأخيراً سوف نعبر المرحلة الحرجة بكل تأكيد وبسلام, وإن كان ثمةَ خوفا, فالخوف كل الخوف من تراجع قيم الثورة في عقول الناس, بتأثير الصراعات السياسية والأيديولوجية الدنيأة, التي يُثيرها بعض المأدلجين, وأقول لمعرفة هؤلاء, إن أي شخص لا هم له إلا الطعن والتشكيك في منافسيه فهو مفلس لا مشروع تنموي لديه, وإن كل مَن لا يستوعب منافسيه ويعترف بهم شركاء له في الحقوق, هو مفلس ويخشى أن يُقارَن به, فلا يملك إلا أن يقسيهم ويطعن فيهم,
    أن الوطني الحقيقي في السياسة هو مَن يقبل ويستوعب منافسيه ويشيد بمناقبهم, ويتفادا الطعن فيهم ويعرف كيف يتكامل معهم لبناء الوطن بغض النظر لمَن في السلطة.
  • ( 8 )
    hassan
    ليبيا تحتاج كراديس خيل إمّنوضات عجاج
  • ( 9 )
    إلى التعليق رقم 3 فريد
    من غير المنطقي غير منطقي غير منطقي أنك تقول : من غير المنطقي أن نتحدث عن التنمية البشرية والاستقرار الاقتصادي والناس قاعدة خايفة في بيوتها. لأن العالم كله ومش بس الليبيين شاف الملايين الحقيقية طالعة للشوارع فرحانة ومحتفلة وهدا شئ حتى مؤيدين معمر القذافي اعترفو بيه. ومن غير المنطقي انك اتعمم حوادث فردية وتحاول اتبين انها أصبحت ظاهرة. تبوها تكرهوها الحقيقة تقول ان الاوضاع وصلت الى مرحلة غير متوقعة من الاستقرار لدرجة أدهشت العالم وبعد 42 عام من التخريب والتدمير في كل شئ وبعد موت الطاغية وانهيار نظامه بالكامل ليبيا باقية وشعبها مستمر في الحياة والحمدلله. ومشكورة الاخت ربيعة على المقال الرائع اللي يدل فعلاً على الوعي والوطنية الحقيقية.
  • ( 10 )
    بشرى
    الاخت ربيعة بارك الله فيك على طرحك لهذا الموضوع المهم وأتفق معك في أن الثروة الحقيقية التي تمتلكها بلادنا هي أبناؤنا والاستثمار الحقيقي يجب أن يبدأ بهم.

    هل يجب علينا كتابة تعليقاتنا أكثر من مرة حتى يتم نشرها يا صحيفة الوطن؟
  • ( 11 )
    مواطن ليبي
    بالتوفيق ياربيعة وشكرا على هذا المقال الهادف الاكثر من رائع
  • ( 12 )
    ود محمود
    من أكون أنا لأتحدى الكبرياء ..!

    سؤال مؤلم ويؤلمني كثيراً فكيف يعقل هل أصمت إن كان في صالحي أو لا أبالي إن كان لا يهمني فهذا مالا أقبله على نفسي ..!

    نثمن لكي قلمك وما خطة أ ر.عمار ...
  • ( 13 )
    التائر المجهول
    لن تقوم لليبيا قيامه مادام السلاح بيد هده المجموعات التي تسمي نفسها بالتوار والثوار منهم براءه يجب تسليم هدا السلاح فورا والبدء بتكوين جيش قوي وشرطه قويه ولائها للوطن لا للقبيلة او لاجندة داخلية او خارجية كلنا نحب ليبيا ومن يحب وطنه يطحي من اجله بالغالي والرخيص ولا يتجمل به علي احد لانه واجب مقدس
  • ( 14 )
    متابع وقارئ هاوي
    سيدة ربيعة عمار نثمن قلمك الرائع المجتهد الهادف صاحب كلمة الحق ماخاب من اسماك نجمة الوطن بالتوفيق
  • ( 15 )
    belgassem
    ماالدي تحتاجه ليبيا االاستفهام فضفاض والاجابه تحتاج عقلا جماعيا قال عجوزا هولنديا كل ماشاهدته اوسمعت عنه اجد له مبررا لكني لااجد مبرر لما فعله النازيون اثنا الحرب العالميه وانا طفل يحكي عن نفسه كدلك نحن عندما نجد مبررا لما عانته ليبيا طيله عقود هناك تكمن اجابه مقتضبه لاستفهام فضفاض
  • ( 16 )
    مواطن
    الله اكبر وبالتكبير كل شي يصير
  • ( 17 )
    عدنان ماقورا
    كلام منطقى ونظرة تاقبة
  • ( 18 )
    راقد ريح
    ليس الشعب الليبي فحسب بل كل شعوب العالم فلوس فلوس وفيه اللي يقول لي فليسات هذا كل شيء الفلوس تصنع كل شيء والفقر يدمر ويهدم فلا يهم من يحكم ولا بأي شريعة يحكم ولا بأي دين أو بدون دين يحكم المهم وكما يريد الخلق وبر الخلق هو العدالة فدولة الحق حتي ولو يحكمها كافر ملحد لا يؤمن بالله ولكنه يحكم بالعدل وقوة القانون وبالعدالة والمساواة هو أفضل حتي عند الله من دولة يحكمونها من يؤمنون به ويقيون الصلاة والصيام وووووووووو فهم لا يمكن أن نساويهم بحاكم كافر بالله ولا يؤمن بأي دين ولكنه عادل لا يظلم أحدا وكل همه تطبيق العدل بين رعيته وحياة كريمة فاضلة يشعر فيها المواطن بالأمان والعزة والكرامة وتوفير جميع حقوقه المدنية وخاصة دخله المالي ومستواه المعيشي أفضل من حاكم جائر متشيخ أو حتي متصوف كما هو حالنا فالله لن يرضي علي شعب يرضي بمثل هذا الحاكم ولا يستبدله بحاكم كافر بالله ورسوله ولكنه عادل وهذا لايحتاج إلي دليل فالله بنصر الدولة العدل حتي وإن كانوا كفارا علي دولة الظلم والقهر حتي وإن كانت تحكمها الشريعة والقرآن
  • ( 19 )
    سمير العابد
    بالتوفيق ربيعة
  • ( 20 )
    سمير العابد
    ليبيا تريد حقن الدماء
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .