التاريخ : 2012-02-19

تحية الوطن الرؤوم .. بقلم/ د .عبيد احمد الرقيق

عام مر وعام يطل, منذ انبلاج فجر جديد انتفض فيه الليبيون بفعل همة شباب واعد غيور. الخميس الموافق 17 فبراير 2011 كان للشعب الليبي موعد مع القدر, في انتفاضة شعبية عارمة, شملت كل ارجاء الوطن وهزت وبقوة اركان نظام حكم ديكتاتوري فردي, امتد لازيد من اربعة عقود. وبرغم القمع والاقصاء والتهميش لشعب بأكمله, ومن رحم المعاناة ووهن اليأس تفجر الغضب الكامن في الصدور.فهبت طلائع شبابنا الواعد منتفضة متحدية توقا للحرية وعشقه للكرامة وحبا للوطن المفدى ليبيا.

وفي لحظات حاسمة, تكسر جدار الصمت وتهتكت ستائر الخوف. فخرج المارد من قمقمه, معلنا بقوة الشعب وارادته التي لاتقهر, قائلا بالصوت العالي كفى.. كفى.. ايها الطغاة. لقد ازفت ساعة رحيلكم وحان يوم الخلاص من زيفكم وظلمكم وجبروتكم.  انه الوعد بالتغيير, يحوطه الله برعايته فجعله الشباب شعارا لهم فكان ان مكنهم الله بذلك وتحقق لهم ماكانوا يحلمون فازيحت غمة من الظلم والظلام لينتشر النور في ربوع ليبيا العزيزة الغالية.

طوبى لكم ايها الليبيين بثورتكم.. طوبى لكم وانتم تعانقون ذرى المجد, في محراب الوطن . طوبى للشعب الحر في عيد ثورته المجيدة..طوبى للمخلصين الثائرين الذين قدموا ويقدمون ارواحهم فداء لليبيا وترابها الغالي. طوبى لثوار الوطن الشرفاء من ابناء ليبيا شيبا وشبابا وكهولا. طوبى للصابرين الذين صنعوا الثورة ويقودون الآن حركة التغيير الى الافضل الآت. طوبى للصابرين المدركين ان الرفاه لن يأت بين يوم وليلة, وان مرحلة جني الثمار لابد لها من وقت مناسب حتى تنضج وتؤت اكلها غضا طريا يانعا.

تحية الى البواسل المرابطين على ثغور الوطن وحدوده..تحية الى الذين يصلون الليل بالنهار في مواقع العمل الشريف, الذين يحرسون في البوابات والمنافذ.. تحية الى المخلصين الذين يديرون عجلة الانتاج في حقولنا النفطية ومصانعنا. الى العاملين في صمت في قطاع الخدمات..في الكهرباء والاتصالات والنظافة والمياه..تحية الى العاملين في مستشفياتنا ومراكزنا الصحية..تحية الى المعلمين والمعلمات المتواجدين في مدارسهم..تحية الى كل ابناء الوطن المخلصين الشرفاء الذين يعملون بجد وعزيمة من اجل ليبيا وشعبها العظيم.. تحية الى كل حبة عرق تبذل في سبيل الوطن من رجال الجيش الوطني والامن الوطني.. الى الليبيين جميعا, تحية الوطن الرؤوم.

 

elragig@hotmail.com

  • ( 1 )
    بن سويسي
    شكرا أيها الدكتور الرؤوم للوطن.
  • ( 2 )
    علي محمد
    الله اكبر الله اكبر يا عبيد الرقيق
  • ( 3 )
    mahdi
    تعم ايها الكاتب الفاضل. فرح وسسرور وبعفويه .ترى البسمه .التعابير .المشاعر.وللمرة لا نشعر بالخوف والملاحقة بغياب الاجهزة القمعيه مع نظام الجور والطغيان ..لا اجد تعبير .عن المناسبه الاّ .ق مبروك لاخواننا هذه الذكرى .والله اكبر .
  • ( 4 )
    ابوالعلاء
    ( الشعب الليبي لم يكن استثناء من حالة الاحتقان التى كانت ولازالت سائدة في المنطقة العربية ، و أن المنطقة بأكملها تفجرت فيها رغبة الخروج من زمن الحكم الأحادي ، و التقييد إلى رحابة الحريات ، وسيادة القانون ، و ذلك مفهوم و مقدر وغاية لكل دي بصيرة ، غير أن الخروج المسلح على الدولة الليبية التى كانت قائمة في دلك الوقت ، وسرعة التدويل ، و دخول حلف النيتو، و مشيخات عربية (وراثية) منقوصة السيادة في مجريات الأحداث في ليبيا يالاضافة الى دخول برنارد ليفي على الخط لا يمكن أن يكون بريئاً، وحتى لو حاول كتابنا انكاره فحتماً لن تغفر ليبيا أرضاً، و شعباً يوما لمن لجأ من أبنائها يوماً إلى السلاح في سعيه للتغيير ، و الإصلاح ليجد نفسه عابثاً بالتنـوع القبلي ، و الاجتماعي في المدن الليبية ، جاعلاً من ليبيا برمتها ثمناً لمطلب التغيير ، و سيلفظ ترابها الأبي الطاهر ولو بعد حين رمم الذين رفعوا الأعلام الإيطالية ، و الفرنسية ، و الأمريكية في سماء بنغازي و طرابلس فرحاً ، واستبشاراً بعودة (كازي روما) لمرقد المختار سيداً مطاع.)
  • ( 5 )
    ود محمود
    هو الدكتور قصده بيقول نبوا حقنا .. أيها الوطن الرؤؤم ...
  • ( 6 )
    مواطن من منطقة مزدة
    الف تحية أخي الكاتب لك ولكل الثوار الحقيقيين ولايفوتني ألا أن أهنيئكم بمرور العام الاول على هذة الثورة المباركة وأحتفالات تعم مناطق ليبيا بدون تكاليف وتمجيد لاي شخص كيف قبل وأطلالتة ووثائق العهد والمبايعات... وداعا ومرحبا بهذة الحرية كما نطلب من الدكتور بكتابة موضوع عن مصرف الجمهورية فرع مزدة ومايعانية من أهمال من قبل الموظفين مع أحترامي للبعض وشكرا
  • ( 7 )
    محسن
    ربما كانت هذه مناسبة للأخ الكاتب لكي يتتطرق لمشكلة اهله المشاشية وايصال صوتهم للخارج وكذلك ينتهز الفرصة لدعوة الحكومة لأخد خطوات جدية لارجاعهم لديارهم واطلاق سراح ابنائهم الذين يتلقون اسوء انواع العداب في ظلمات السجون، ولكن لا حياة لمن تنادي تطبيل تطبيل ونفاق حتى تقع الكارثة ويتحسس النجاة لكي يكون جاهز لركوب سفينة اخرى وهكذا... انشر ياوطن الرأي والرأي الاخر.
  • ( 8 )
    الى محسن
    يبدو انك فالح فقط في التحامل والنقد الهادم..لو كنت متابعا لعرفت ان الكاتب قد تناول موضوع المشاشية في اكثر من مقال لعل اخرها "النازحون المهجرون يستغيثون" يا سيد لاتترك الحقد والضغينة تعمي بصيرتك فما عرفنا د عبيد يوما بأنه ينافق او يداهن ..عرفناه صادحا بالحق في كل المواقف وانت تعرف ذلك لكنك تنكره..من كان يؤمن بالله فليقل خيرا او ليصمت
  • ( 9 )
    لا يامحسن
    يامحسن ماهكذا النقد الكاتب لم ولن يتطرق أبدا الى قبيلتة ذات يوم فهو وطني دائما غيور على وطنة ليبيا وأنت الباين يقول المثل تضرب فيها بلا أباليص...
  • ( 10 )
    محمد
    هكذا هم الليبين لا يتعضون. ويبدوا انهم على استعداد لتغطية الشمس بالغربال لمدة 42 عام آخرى. فكان الليبيون لا يردون على ظلم النظام السابق بل الروأس في الثراب وهذا ما جعله يتفرعن واليوم نراهم يقمون بنفس الشئ لا يستطيعون قول الحق في وجه من يشرد ويقتل الابرياء من اهالي تاورغاء وهذا السكوت يجعل هؤلاء يطغون في الارض ونرجع لزمن الظلم
  • ( 11 )
    مصطفى
    شكراً للدكتور كما عرفناه وعودنا بصدقة ووطنيته في مقالته
    شكراً
  • ( 12 )
    ابراهيم المشاى السبهاوى
    فعلا هى تحية للبواسل المرابطين على تغور الوطن وحدودة
    والى الدين يصلون الليل بالنهار فى شتى مجالات العمل الشريف كما هى لك انت ايضا وامتالك الدين تتفكرونهم بالشكر والتناء بالكلمة الصادقة وهدا اقل شىء يقدم اليهم الان وموفق يادكتور
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .