
عام مر وعام يطل, منذ انبلاج فجر جديد انتفض فيه الليبيون بفعل همة شباب واعد غيور. الخميس الموافق 17 فبراير 2011 كان للشعب الليبي موعد مع القدر, في انتفاضة شعبية عارمة, شملت كل ارجاء الوطن وهزت وبقوة اركان نظام حكم ديكتاتوري فردي, امتد لازيد من اربعة عقود. وبرغم القمع والاقصاء والتهميش لشعب بأكمله, ومن رحم المعاناة ووهن اليأس تفجر الغضب الكامن في الصدور.فهبت طلائع شبابنا الواعد منتفضة متحدية توقا للحرية وعشقه للكرامة وحبا للوطن المفدى ليبيا.
وفي لحظات حاسمة, تكسر جدار الصمت وتهتكت ستائر الخوف. فخرج المارد من قمقمه, معلنا بقوة الشعب وارادته التي لاتقهر, قائلا بالصوت العالي كفى.. كفى.. ايها الطغاة. لقد ازفت ساعة رحيلكم وحان يوم الخلاص من زيفكم وظلمكم وجبروتكم. انه الوعد بالتغيير, يحوطه الله برعايته فجعله الشباب شعارا لهم فكان ان مكنهم الله بذلك وتحقق لهم ماكانوا يحلمون فازيحت غمة من الظلم والظلام لينتشر النور في ربوع ليبيا العزيزة الغالية.
طوبى لكم ايها الليبيين بثورتكم.. طوبى لكم وانتم تعانقون ذرى المجد, في محراب الوطن . طوبى للشعب الحر في عيد ثورته المجيدة..طوبى للمخلصين الثائرين الذين قدموا ويقدمون ارواحهم فداء لليبيا وترابها الغالي. طوبى لثوار الوطن الشرفاء من ابناء ليبيا شيبا وشبابا وكهولا. طوبى للصابرين الذين صنعوا الثورة ويقودون الآن حركة التغيير الى الافضل الآت. طوبى للصابرين المدركين ان الرفاه لن يأت بين يوم وليلة, وان مرحلة جني الثمار لابد لها من وقت مناسب حتى تنضج وتؤت اكلها غضا طريا يانعا.
تحية الى البواسل المرابطين على ثغور الوطن وحدوده..تحية الى الذين يصلون الليل بالنهار في مواقع العمل الشريف, الذين يحرسون في البوابات والمنافذ.. تحية الى المخلصين الذين يديرون عجلة الانتاج في حقولنا النفطية ومصانعنا. الى العاملين في صمت في قطاع الخدمات..في الكهرباء والاتصالات والنظافة والمياه..تحية الى العاملين في مستشفياتنا ومراكزنا الصحية..تحية الى المعلمين والمعلمات المتواجدين في مدارسهم..تحية الى كل ابناء الوطن المخلصين الشرفاء الذين يعملون بجد وعزيمة من اجل ليبيا وشعبها العظيم.. تحية الى كل حبة عرق تبذل في سبيل الوطن من رجال الجيش الوطني والامن الوطني.. الى الليبيين جميعا, تحية الوطن الرؤوم.
elragig@hotmail.com