
راهن المقبور القذافي على قمع الثورة , وراهن سيف على تحدي شعب ثائر وها هو الساعدي الفار يراهن على جثة أبيه وأصابع أخيه, ظناً منه وتحسباً أن التهديد قد يوقظ أبطالهم المزيفين الذين صنعوهم بأيديهم وهم فى الحقيقة ابطال من ورق .
اتـراه يراهن على المرتزقة او انه لا يعرف أن المرتزق هو من يقتات على المال ولا يعرف المبادئ ولا الولاءات , ولكننا نحن الليبيون راهنا على ثورة , راهنا على صدور عارية , راهنا على مبدأ النصر او الاستشهاد , راهنا على رجال أشداء صدقوا ما عاهدوا الله عليه , إنه الحق الذي لا يمكن أن يكون له وجهان, فتبارك وتعالى تعهد بنصرة الحق اينما كان وقد اسمى نفسه الحق والناصر والمنتقم الجبار, وكيف نخسر الرهان والله هو حليفنا , اقول للساعدى الهارب , أن أرواح شهدائنا لازالت هنا تحرس المكان و لازلنا نشم روائح دمائهم الزكية كل صباح ومساء , فهي ستخبرنا إلى أين الوجهه , وهي ذات الارواح التي ستلاحقكم في الدنيا والاخرة لتقتص منكم ومن كل ظالم أبى أن يسمع صوت الحق , إن كنت أخاف على الثورة فلا أخاف عليها من اولئك الجبناء اطلاقا فهم لا يقوون حتى على حمايه أنفسهم , لكنى أخاف عليها من أنفسنا , فهل نحن جديرون بحمايتها , وهل سنرعى الامانة الملقاة على عاتقنا , فدموع الثكالى والارامل والايتام لم تجف بعد ولا أظنها ستكون , فلا يجب علينا ان نحاول مسحها ولكن يجب علينا أن نرسم البسمه على وجوهم بأي طريقة كانت ولو اضطررنا الى زراعة ارض ليبيا وروداً بجميع الالوان لنراهم يبتسمون من جديد.
وآخر ما اود قوله إن المارد الليبي عندما انتفض سار للأمام ولن يلتفت إلى الاتربة التى انقشعت عنه مهما كان الثمن ولن يلتفت للوراء ولا لأشباه الرجال الذين يحاولون رميه بسهام الغدر البالية.
قد تحررنا وحررنا الوطن .
د. اسماعيل عبد المجيد المحيشي
11/02/2012