التاريخ : 2012-02-18

العلمانية والإسلام في ليبيا.. وجهة نظر ..بقلم / عارف التير


arefteer@yahoo.com

في كتابه "حوار حول العلمانية "يبتدئ الدكتور أحمد فودة بقصة حصلت في مصر في عشرينيات القرن الماضي: وهي أن الأستاذ أحمد لطفي السيد عندما رشح نفسه لعضوية البرلمان أخذ منافسوه يجوبون المدن والقرى ويقولون إن هذا الرجل ديمقراطي والعياذ بالله، وحيث أن هذه المصطلحات لم تكن مألوفة في ذلك الوقت للعامة فقد كان يُسمع بعد قول إنه ديمقراطي: " استغفر الله وأعوذ بالله"، وكانت عبارات منافسوه حاسمة ومنها: " لقد سمعته بنفسي يردد وأقسم بالله على ذلك أنه يردد بأنه ديمقراطي ولو سمعت هذا الكلام من غيره لكنت أنكرته فإن كنتم تريدون ترك الإسلام واعتناق الديمقراطية فانتخبوه، وهذا شأنكم وقد بلغت اللهم فاشهد"، ولكن في النهاية نجح السيد أحمد لطفي في الدخول للبرلمان وفشل خصومه في ذلك، من هذه الحادثة وكأن التأريخ يعيد نفسه في ليبيا من جانب إن أغلب العامة لا تعي على وجه الدقة الكثير من المصطلحات والمفاهيم التي تتداول هذه الأيام مما قد يفتح الباب للكثير من التفسيرات و التأويلات وإطلاق النعوت والصفات [1].

إن قضية العلمانية وقضية هل الإسلام دين ودولة أم دولة فقط تحدث فيها الكثيرين وتكلم فيها المتكلمين والباحثين والفقهاء منذ أثارها الدكتور على عبدالرازق في القرن الماضي، وأعتقد ولا يساورني أدنى شك في أن الإسلام دين ودولة وأن الإسلام يتضمن مبادئ صالحة لكل زمان ومكان ولكل مجتمع وقوم، ولكن ( وعلى القارئ أن يقف برهة عند لكن هذه) يجب أن نفرق بين علاقة الإسلام كدين بالدولة وكإطار عام يحدد التوجهات والمبادئ العامة، وبين علاقة الإسلام بممارسة السياسة ونظام الحكم، فالمبادئ التي أقرها الإسلام كالحرية والعدل والمساواة والشورى وغيرها مبادئ كلية عامة شاملة، خاصة في مجتمع جميع قاطنيه مسلمون مثل ليبيا، أما مسألة علاقة الإسلام بممارسة السياسة فإن الأمر يختلف لأن هناك أسئلة طرحت ولا زالت تطرح حول هذه الجزئية والتي منها: كيف لنا أن نطبق هذه المبادئ بطريقة علمية عملية مستنبطة من الدين الإسلامي ومن القرآن والسنة عبر قراءة مستنيرة وواضحة وجلية للميراث الفلسفي السياسي الإسلامي؟ وعبر البحث في هذا الكنز على حد قول الدكتور محمود جبريل؟ وهل يمكن فصل الدين عن ممارسة العملية السياسة وبالتالي تكون العلمانية وفق هذا التصور ليس فصل الدين عن الدولة وإنما فصل الدين عن السياسة؟ هذه الأسئلة وغيرها طرحها  الأستاذ منصف المرزوقي في مقالة له بعنوان " الحكم الرشيد والمجتمع الراشد"  بتساؤله (( لماذا لم نكن نحن العرب والمسلمين أول من خلق النظام الديمقراطي؟ ولماذا تخبطنا طوال القرون في منظومة فكرية عاقر، تبرّر الحكم الفاسد أو تبحث له عن بدائل لا تقل فسادا، مثل فكرة المستبدّ العادل؟ سؤال قد يكون من نوع لماذا لم نكتشف نحن الرأسمالية والصناعة والكمبيوتر والطلوع إلى القمر والغوص في أسرار الجينات.. إلخ، أهم من هذا السؤال عكسه، أي كيف لا نعود يوماً للتخلّف؟ كيف نصنع ونطوّر أحسن النظم التعليمية, الثقافية, البحثية, الاقتصادية, القضائية, الأمنية, الصحية، لتجنيد الطاقات الذهنية القادرة على خلق الثروات المادية والرمزية والقيمية التي لا تطوُّر بدونها، ولأن تاريخنا المظلم أكبر شهادة على أن طبيعة النظام السياسي هي التي تلعب الدور الأساسي في بناء أو خراب هذه النظم، أصبح هاجسنا الأكبر كيف نبني النظام السياسي الكفيل بالسهر عليها بدل تخريبها))[2].  هنا يكمن في تقديري مربط الفرس.

تدور في هذه الأيام مفاهيم ومصطلحات وقضايا جديدة وغير مألوفة لدى الكثيرين في المجتمع الليبي  ولم يعتد الناس على سماعها أو الخوض في مدلولها أو فهم معانيها ودلالاتها حيث لم يسمح النظام القذافي سابقاً بالخوض في مثل هذه المسائل نتيجة لسياساته وتوجهاته ونظريته التي يعتبرها هي الحل الأمثل للمشكل السياسي! والتي أدت في النهاية إلى تجهيل متعمد للمواطن الليبي بأمور السياسة ومصطلحاتها نتج عنه ما نراه اليوم من عدم فهم لرجل الشارع والمتعلم على حد سواء لمعظم هذه المفردات، والتي منها مثلاً العلمانية والليبرالية واليمين واليسار ويمين الوسط .... الخ. كما يتناول الشارع الليبي قضايا فكرية لأول مرة تطرح للنقاش والحوار وتطفوا إلى السطح للتفاعل معها مثل علاقة الليبرالية والعلمانية بالإسلام؟ وهل العلمانية تعنى فصل الدين عن الدولة؟ أم فصل الدين عن السياسة؟ وهل مصطلح علماني  يمكن أن ينصرف إلى ملحد رغم الفارق بينهم؟  وأمام ضحالة ثقافتنا السياسية فإن الأمر قد يُشكل على الكثيرين بحيث يصبح الواحد منا لا يعرف كوعه من بوعه ولا صوابه من خطئه ولا أي المصطلحات والقضايا يمكن أن تكون متناقضة أو متوافقة مع الإسلام, وأي منها قد يعتبر كفر وشرك بالله, وأيها قد يعتبر إلحاداً وخروجاً عن الملة.

ولنحاول أن نتعرف بإيجاز مختصر جداً على مشهد الواقع الليبي رغم قصر زمن التحرر الفكري في ليبيا،  فهناك تيارات بعضها تشكل وبعضها في طور التشكيل وبعضها يعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات ويقيم الدعاية الإعلامية لكسب ودّ الناس ومحاولة إقناعهم بالمبادئ والأهداف التي ينتهجونها من أجل الحصول على أصواتهم في أي انتخابات قادمة، فهناك أحزاب إسلامية دينية وليبرالية وعلمانية وديمقراطية ومختلطة ووووو..الخ، فهذا التنوع وهذه التيارات  ظاهرة صحية في المجتمعات لأن الاختلاف سنة الحياة،  عملا بقوله تعالى: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)[3]. وقوله تعالى: )وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ([4].

وجميعهم يرفعون ويتفقون على شعارات ومبادئ مثل الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة وتحقيق القيم النبيلة التي تساهم في تقدم ليبيا، وإذا استمعت إلى أحدهم ثم استمعت إلى الآخر تقول بينك وبين نفسك وكأنهم متفقون على نفس الحديث ونفس الشعارات ونفس الأهداف، ولكن النتيجة المؤكدة التي لا لبس فيها (أن جميعهم يسعى إلى السلطة والحكم عبر إقناع الناس)، والسلطة والحكم شأن متعلق ومرتبط بممارسة السياسة.

إذا رجعنا إلى كتب السيرة النبوية وكتب التاريخ لمحاولة التأصيل والاستناد إلى أي مرجعية يمكن أن نستند إليها في تفاعل الإسلام مع  السياسة والحكم فسيكون أمامنا أول حادثة في التاريخ الإسلامي والتي حصلت والإسلام مازال غضاً طرياً والرسول e مسجى وجسده الطاهر لم يوارى الثرى بعد، ألا وهي حادثة سقيفة بني ساعدة التي أوردتها كتب السيرة، وقضية " الإمامة " والتي هي من القضايا الشائكة في التاريخ الإسلامي، لا سيما أنها أول قضية حدث فيها خلاف بين المسلمين، وقد أدى هذا الخلاف إلى تفرقهم إلى جماعات، وفرق، ومذاهب، فمنذ الخلافة الراشدة وحتى الآن والصراع بين المذاهب الإسلامية قائم حول من له الأحقية في تولى الإمامة أو الخلافة من المسلمين.

 أن الخلاف بين الأمة الإسلامية لم يكن في بدايته خلافا فكريا أو مذهبيا ، وإنما كان خلافا سياسيا بحتا ، ذلك أن الخلاف الذي طرأ على الأمة الإسلامية كان بعد وفاة الرسول e محصورا في تولي الخلافة ورئاسة الدولة ، وقد ذكر الدكتور كمال الدين نورالدين مرجوني في كتابه الفرق الشيعية وأصولها السياسية وموقف أهل السنة منها : إن الكثير من مؤرخو الفرق والملل قد اشارو إلى ذلك[5] ، فقال الإمام الأشعري : " أول ما حدث من الاختلاف بين المسلمين بعد نبيهم e اختلافهم في الإمامة"[6] . وقال الشهرستاني مؤكدا على أنها المشكلة الرئيسية الكبرى التي تركّز حولها الصراع في ميدان السياسة العملية بين المسلمين : " وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة ، إذ ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثلما سلّ على الإمامة في كل زمان " [7] ، وقد أكد بذلك أيضا نشوان الحميري الزيدي فقال : "إن أول اختلاف جرى بين الأمة بعد نبيها e، اختلافهم في الإمامة يوم سقيفة بني ساعدة " [8].

حيث نستنتج من هذه الحادثة الكثير من العبر والشواهد التي يمكن الاستفادة منها في ترسيخ بعض المنطلقات والتصورات  والتي أهمها:

1 - إن النقاش الذي دار في هذه السقيفة والاختلافات في وجهات النظر بين المسلمين لم يكن في شأن العقيدة فقد كان المهاجرون والأنصار مشبّعين بتعاليم الإسلام فجميعهم يمارسون الدين وأغلبهم كان قريبا من صحبة الرسول e، إنما الاختلاف متعلق بحق من الحقوق السياسية، ألا وهو من هو المرشح لخلافة الرسول e؟ وهذا أمر يتعلق بالسياسة أكثر من تعلقه بالدين [9]، فلم يلجأ أي منهم إلى الاستدلال لا بالقرآن الكريم ولا بالسنة النبوية الشريفة بشأن هذا الأمر، لأنهم يعلمون إنهما لم يبيناه[10]، فاختلافهم لم يتعلق بأي أصل من أصول الدين، ولا بأي حد من حدود الإسلام، ولا بأمر من أمور العقيدة الإسلامية، وإنما كان الاختلاف يتعلق بالسياسة والحكم وهو من يتولى السلطة السياسية بعد الرسولe على اعتبار أن النبوة لا تورّث، وسيكون من ضمن مسئوليات من يتولى السلطة السياسية وأهمها المحافظة على أساس وثوابت وقيم هذا الدين، أتمنى أن لا يحمل هذا الطرح على أنني أدعو إلى فصل الدين عن الدولة ولكنني أدعو إلى عدم استغلال الدين كغطاء لممارسة السياسية.

2 - إن القرآن الكريم لم يتطرق بتفصيل لكيفية ممارسة الحق السياسي، وإن الرسول e انتقل إلى الرفيق الأعلى وترك المسألة للمسلمين لترشيح من يرونه مناسباً للقيام بهذا الأمر، فلم تكن أجهزة الدولة متعددة، والحياة كانت بسيطة، والمسئوليات ليست متشعبة، وآلية عمل النظام السياسي ليست معقدة، فالمجتمع الإسلامي في ذلك الوقت أقرب إلى البساطة منه إلى التعقيد[11].

3- إن أمور السياسة والحكم خاضعة لتطور وتغير وتبدل أحول البشر وطباعهم من زمن إلى آخر على أن تراعى الأسس والمرتكزات والمبادئ العامة التي نادى بها الإسلام مثل العدل والمساواة والشورى وغيرها، ولهذا فإن الإسلام ترك هذا الباب مفتوحاً على مصراعيه للاجتهاد وإعمال النظر والفكر حتى لا يكون هناك حرج على الأمة في كيفية اختيار من يسوسها، ولا طريقة اختيارهم أو نوعها (وهنا نقصد بطريقة الاختيار: أن طريقة تولية الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم اختلفت فيما بينهم, أما نوعية الاختيار فيقصد بها نوعية الكيان السياسي من إمارة إلى مملكة إلى دولة وهلم جرا), حتى تتحمل الأمة نتيجة اختيارها، ولهذا كما ذكرنا آنفاً لم يحتج أي من الصحابة رضوان الله عليهم لا من المهاجرين ولا من الأنصار بالدين في مسألة ممارسة السياسة والحكم.

4- إن الدين الإسلامي ينقسم إلى عبادات ومعاملات، فالعبادات من صلاة وزكاة وحج وغيرها لا تشكل موضوع خلاف، أما المعاملات والتي منها ممارسة السياسة فهي موضوع الخلاف وبؤرة الإشكال، لذا علينا أن نفرق بين الإسلام كدين وبين السياسة كممارسة وأن نعيد القراءة المستنيرة للفكر السياسي الإسلامي لمحاولة استشفاف واستنباط واستخلاص ما يمكن أن ينفع هذا الوطن، فإذا كانت العلمانية تعني فصل الدين عن الدولة فهي مرفوضة فكراً وقولاً وعملاً، ولكن إذا كانت تعني فصل الدين عن السياسة فربما يكون لنا حديث آخر....

والله من وراء القصد.

كولالمبور – ماليزيا

17/2/2012

 



[1] - أحمد لطفي السيد مفكر وفيلسوف مصري، وصف بأنه رائد من رواد حركة النهضة والتنوير في مصر. وصفه عباس العقاد "بأنه بحق أفلاطون الأدب العربي‏" ‏ ولد في 15 يناير 1872 بقرية برقين، مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية وتخرج من مدرسة الحقوق سنة 1894 م. تعرف أثناء دراسته على الإمام محمد عبده وتأثر بأفكاره. كما تأثر بملازمة جمال الدين الأفغاني مدة في استنبول، وبقراءة كتب أرسطو، ونقل بعضها إلى العربية.عمل وزيرا للمعارف ثم وزيرا للخارجية ثم نائبا لرئيس الوزراء في وزارة إسماعيل صدقي ونائبا في مجلس الشيوخ المصري، ورئيسا لمجمع اللغة العربية  -فرج فودة .حوار حول العلمانية ص7.

[2]  - مقال للأستاذ منصف المرزوقي  منشور بالجزيرة نت على الربط التالي :

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A60911F7-E5A8-40E1-8DE8-06C37BD56C00.htm?GoogleStatID=1

[3]  -   سورة هود: 118

[4]  - سورة يونس: 99

[5]  - الدكتور كمال الدين نورالدين مرجوني . : الفرق الشيعية وأصولها السياسية وموقف أهل السنة منها، من صفحة 63 إلى 112، جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، 2009.

6- مقالات الإسلاميين ، ص 2 .

7 - الملل والنحل ، 1/24 .

8- شرح رسالة الحور العين ، ص 212 .

[9]  . محمد عابد الجابري. 1996 . الدين والدولة وتطبيق الشريعة . بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية . ص23 . انظر كذلك  محمد مهدي شمس الدين . 1991 .  نظام الحكم والإدارة في الإسلام . بيروت : المؤسسة الدولية للدراسات والنشر. ط2 . ص7 ـ 8 ، ص73.

[10] -  لقد قدم  الدكتور محمد سعيد العشماوي تحليل دقيق وتفسير لما دار في سقيفة بني ساعدة رغم بعض المثالب التي أوردها، خاصة حول الخلاف بين المهاجرين والأنصار . . محمد سعيد العشماوي . 1992 . الخلافة الإسلامية . القاهرة : دار سيناء للنشر . ط2 . ص114 ـ ص 122 .

[11] -  محمد مهدي  شمس الدين. 1990 . نظام الحكم والإدارة في الإسلام . ص544 ـ 545 .

  • ( 1 )
    عارف التير
    اين ما وجد حرف e باللغة الانجليزية فهو في الاصل يعني _ صلى الله عليه وسلم -، حيث ربما يكون هناك خطاء في عملية نقل المقال من الايميل الى الصحيفة...
  • ( 2 )
    الديمقراطية تعني أن الاحتكام لصندوق الاقتراع، وتعتبر الإسلام أحد التيارات في المجتمع والشورى في الإسلام تعني أن الاحتكام لله، وأن الإسلام هو التيار السائد، وما عداه يخضع للشورى.. فالديمقراطية تخضع الحكم بشرع الله ذاته للشورى.. بينما الشورى في الإسلام هي في ذاتها حكم بشرع الله... فهمت؟
  • ( 3 )
    غازى الليبيرالي
    هل تعرف مشكلة المسلمين الحقيقية انهم يخافون محمد ولايخافون الله لو كانو ا يخافون الله لااستخدموا عقولهم التي ميزهم به الله عن جميع مخلوقاته هذا اللؤلؤة التي تركها مايسمون انفسهم مسلمين وخاصة العرب منهم الله اعطهم الحرية ولكنهم احبوا العبودية ومن يعيش عبد لن يقدم شئ للا نسانية يذهبون كل يوم ليدفنوا موتاهم وهم انفسهم موتي خوي عارف انت تحاول وغيرك حاول فدعك منهم ودع الموتى يدفنون موتاهم عاشت ليبيا دولة مدنية ديمقراطية ليبيرالية دولة المواطنة والحقوق والحريات
  • ( 4 )
    عبد الله
    لا اله الا الله محمد رسول الله
    اللهم صلى وسلم على سيد الخلق كلهم محمد و اله وسلم و اصحابه و التابعين و تابع التابعين الى يوم الدين .
    محمد رسول الله و الذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ,
    والذين ءامنوا وعملواالصلحات وءامنوا بمانزل على محمد وهو الحق من ربهم كفرعنهم سيئاتهم وأصلح بالهم.
    محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبينا و حبيبنا ومعلمنا و هادينا الى الحق و الى سبيل الجنة و من لم يهتدى بهداه فهو من الخاسرين فى الدنيا و الاخرة .
  • ( 5 )
    ليبي غيور
    والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل السلام وإزكاء التسليم
    أما بعد.........
    أهني الشعب الليبي بمناسبة مرور عامه الأول على الثورة، ثورة 17 فبراير وأترحم على شهداها الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل تحقيق النصر والقضاء على عهد اتسم بالدكتاتورية، والاضطهاد للأفراد والأقليات، عهد لم يلقى منه الشعب إلا الحرمان والجوع عهد نزع الولاء من الوطن وزرع الولاء للفرد ولتوجهاته، نظام لم يسلم منه حتى الدين.
    وهذا الشعب الذي ضحى بكل هذه التضحيات لا يجب أنَّ يغفل على ما يحاك ضده خلف الكواليس، ويجب عليه أنَّ يكون متيقظاً لما يجري حوله، وأنَّ يأخذه مأخذ الجد، فوجود البوارج الحربية الفرنسية في الشواطئ الليبية وما ينشر في الصحف عن اجتماعات لكبار قادة الجيش الايطالي حول ليبيا، كلها مؤشرات لغزو أوروبي لتراب الليبي بحجة ضبط السيطرة وحفظ الأمن .
    فإن بلدانا مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا اعتمدت على ليبيا خلال عام 2010 بنسب 22 في المائة و16 في المائة و13 في المائة من إجمالي استهلاك النفط، وعلى التوالي.
    وهي واردات لن تستبدل بسهولة على المدى القصير بالنظر إلى أن أوروبا تستورد أكثر من 85 في المائة من صادرات النفط الليبية، فإن 13 في المائة من غاز ايطاليا تأتي من ليبيا خلال العشرة أشهر الأولى من 2010، حسب وكالة الطاقة الدولية، وشركة "أو إم في" النمساوية، حيث يأتي 12 في المائة من إنتاجها النفطي من ليبيا، وأن ليبيا توفر أيضاً 23 في المائة من واردات النفط الأيرلندية، و21 في المائة من واردات النفط النمساوية، و11 في المائة من واردات النفط البرتغالية، وذلك حسب تقرير وكالة الطاقة الدولية لشهر يناير/كانون الثاني، فهناك اعتماد على شمال أفريقيا، وهي منطقة استثمرت فيها حكومات جنوب أوروبا أموالاً طائلة من أجل تقليص اعتمادها على الإمدادات النفطية من روسيا وإيران. ويقول فرنسن من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الذي مقره في العاصمة الأميركية واشنطن "ليس ثمة أماكن كثيرة حيث يمكن للمرء الحصول على بديل مثالي للنفط الليبي"، وهو نفط ذو جودة عالية، مضيفاً أن "أوروبا تحاول قدر المستطاع تنويع مصادر الطاقة التي تستوردها، لكن الأماكن التي يمكن أن يستوردوا منها من أجل تحقيق التنويع هي أماكن لا يرغبون في اللجوء إليها" ويقصد روسيا وإيران، لهذا وجدوا ضالتهم في ليبيا وبحجة مساعدة الشعب الليبي، والحقيقة لا يهمهم الشعب الليبي المقهور منذ 42 عاما، بل الهدف هو الوصول الى الثروات الليبية والهيمنة عليها، ونشر النعرة الطائفية والقبلية، ودعم ثقافة أمراء الحرب..الخ.
  • ( 6 )
    جمال بن سعد
    من الحقائق الهامة أن تعاليم الدين الحق شملت كل نواحي الحياة تحديدا أو إجمالا فما من شيئ إلا قد صبغ بصبغة الدين "صبغة الله من أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون" .. فالعبودية لله غير قابلة للتجزأة .. وعلى الإنسان أن يبرهن عن عبوديته لله في كل نواحي الحياة التي يتعاطاها إذا كان صادقا يريد الله واليوم الآخر.

    ومشكلتنا نحن هي إفتتاننا بالثقافة الغربية وجهلنا بالإسلام .. قلت الثقافة ولم أقل العلم وتطبيقاته.. فالثقافة هوية شخصية يتشكل الإنسان في قالبها ويصطبغ بصبغتها ولا تكون إلا على حساب الدين كما هي في الغرب ..كانت على حساب الدين الباطل .. فتحرر الغرب من أغلال الدين الباطل عمل صالح ومفيد .. أما تركنا أو استبدالنا للدين الحق فهو جناية كبيرة على أنفسنا وجريمة خيانة للمجتمع لما نحدثه من إنشقاق وفرقة "فتنة" بين أبنائه هي أشد فتكا وتأثيرا من الحرب كما في القرآن.
    إن جهلنا بالإسلام هو سر ضعفنا .. وفي هذا يجب أن نفرق بين الإسلام وتاريخ الإسلام .. فلإسلام هو الوحي المنزل على الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام والمتمثل في القرآن والسنة .. وأما تاريخ الإسلام فهو التراث المسجل على إمتداد التاريخ يشرح الإسلام بعقليات وظروف مختلفة ... إن الشخصيات التي نالت درجة الدكتواة في المجالات المختلفة بذلت جهودا جبارة حتى حصلت على هذه المكانة .. لكن هذا الشخصيات لم تبذل جهدا محترما في دراسة القرآن والسنة واكتفت بالإنطباعات والمعلومات السطحية المتداولة فعلقتها بالدي قامت على الظن ولم تقم على التحقيق "اليقين " .. فظهرت مسخا غريبا عن مجتمعها .. لسانها لساننا وثقافتها لا تمت بصلة لديننا وتريد أن تستغل ضعفنا وحاجتنا للعلم لتصبغنا بصبغة هذا الثقافة الغريبة عنا .. فهم المهزومزن فكريا يريدون تحت مظلة العلم أن يخترقوا كياننا الفكري بتلبيس المصطلحات علينا لينتزعوا منا إنتمائنا الديني المميز بتجذره في شخصيتنا .. لأن علاقتهم بالدين شكلية .. سطحية .. جزئية .. فاقدة الإدراك والقيمة المعنوية لجهلهم بالفرق بين مقومات الدين الحق والدين الباطل .. فظنوا أن الفرق شكلي في الإسماء والمراسيم وأن الإدعاء بالإنتساب يحقق لهم المطلوب فهذا مبلغ علمهم .إ

    لا شك أن في تعاليم الدين ما يوجه السياسة ويضبطها كما هو الحال مع غيرها ولكن المرفوض هو تقديس من يتولى السياسة وإن كان من علماء الدين فلا كهنوت في الإسلام .. ومن تعاليم الدين التدرج فيه ومراعات الأولويات .. فالثورة الفكرية قبل الثورة التشريعية .. فالحرص على نفع الناس وهدايتهم لا التنكيل بهم أو إقامة الحدود عليهم فهذا هو روح الدين وأصله ولا يقوم إلا به.. أما اصباغنا بصبغة الثقافة الغربية لنكون على مزاجهم ومقبولين عندهم فهذه خيانة وطنية مرفوضة ... مرفوضة .. مرفوضة.
  • ( 7 )
    محمود الكبير
    من المفارقات أن بعض رجال الدين والاكليروس الاسلامي لا يزالون يمقتون الديمقراطية، لأنها تساوي بين الرجل والمرأة والمسلم وغير المسلم، وقد شاهدت قبل بضع سنوات أحد رموز السلفية في المغرب على قناة الجزيرة يقارع أحد المثقفين ويقول له الديمقراطية التي تدعو إليها ضد الدين بدليل أنها تساوي الرجل بالمرأة والمسلم بغير المسلم..هذا يحدث في القرن الواحد والعشرين، وتريدون منا أن نتقدم!
  • ( 8 )
    مجاهد
    ضهور العلمانية كان سببه إستغلال الدين و ما يتضمنه من إستغلال لمشاعر البسطاء للإستحواد على السلطة و المال, وهذا ما كان يحدث عند سطوة الكنيسة على مقدرات الدولة حينها, فنلاحظ بأن الغرب لم يحارب الدين لاحقا بل توجد حرية دينية, فالغرض كان منع إستغلال الدين والتوجه للعلم بدل السفسطة و إستغلال مشاعر البسطاء "سابقا صكوك الغفران مكتوبة و اليوم من لم يصوت للحزب الــفلاني فلن يدخل الجنه و ..." فالعلمانية أسلوب إدارة دولة يتخد من المنطق و العلم سلاحة و ليس السفسطة عليه فعلى من يدعي الثقافة الإبتعاد عن التروج لكون العلمانية نوع من الإلحاد! للتأتير على الجهلة! فهناك مسلمون علمانيين أي هو أسلوب إدارة و لا علاقة له بمحاربة الدين كما يروج مستغلي الدين.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .