التاريخ : 2012-02-16

وقفات ومواقف.. بقلم / محمد بن زكري


الدكتاتور كائن بشري مريض وهش
 
الدكتاتور ليس غير كائن بشري بائس مثير - في مكان ما -  للشفقة والرثاء لحاله .. بقدر ما يثيره على كل صعد التقييم من الادانة والنقمة والاشمئزاز .  وهو كائن مأزوم يعاني من مركبات نقص  تكونت عنده  جراء مروره بتجارب حياتية مفرطة القسوة وبالغة البؤس والاضطراب .. خصوصا في مرحلة الطفولة المبكرة -  كما هي الحال في حياة كل من هتلر وموسوليني ومعمر القذافي - فتترك بصماتها السلبية الغائرة على ذاته الواعية ، التي تؤرشفها داخل زوايا معتمة من لاوعيه .. لتتحول الى مركبات نقص تحكم تفكيره وسلوكه  في هيئة شخص سفّاح يرتكب ابشع الجرائم دون ان يشعر بتأنيب الضمير ، بدافع لاشعوري للانتقام  لنفسه من المجتمع . وهي مركبات نقص شديدة  الوطأة تسحق نفسيته وتدمر دفاعاته ، بحيث أنه حين يمارس ارتكابات القمع والعسف والترويع بحق الاخرين ؛ فهو إنما يحاول التخفف  من ثقل معاناته الداخلية بتصديرها الى الخارج وفرضها على الجماهير الواقعة تحت رحمته وجبروته .. والتي يدركبينه وبين نفسه انها هي من صنعه بخطئها في تقدير الأمور عند  انعطافة حادة من انعطافات التاريخ ، تماما كما يدرك ان تلك الجماهيرهي من يملك اعادته الى حجمه الطبيعي فيما لو قررت  استعادة ارادتها عند نقطة ما من تطور الأحداث ، ولذا فهو يحاول تأخير موعد ذلكالاستحقاق التاريخي بكل وسائل واليات القمع والالغاء . وبقدر مأساوية عناصر تاريخه الاجتماعي المؤثرة في  تكوين شخصيته .. بقدر ما يكون أسيرا لمركبات النقص التي تنعكس في سلوكه المرضيّ الشاذ ، حتى  قد يبلغ من الشذوذ النفسي حدا خطيرا من الانحراف يعبر عن شخصية سيكوباثية مشحونة بكم مرعب من مشاعر العداء والحقد ونزعة العنف الأهوج الموجهة ضد الآخر وضد المجتمع ، مع التمحور حول الذات المتورمة (جنون العظمة)  وتقلب الأطوار .  على ان نموذج دكتاتورية  معمر القذافي هو - في تقديري - أسوأ  ماعرفه تاريخ البشرية من دكتاتوريات .. حيث تداخل الاستبداد مع الفساد موجها كل عدوانيته المَرضيّة لإذلال وافقار الشعب الليبي - خلافا لهتلر وموسيليني -  لسبب مفهوم هو كونه نتاج أسوأ ظروف النشأة والتكوين من عوز وشظف عيش وبداوة  وتواضع نسب واضطراب بيئة عائلية  وذيلية وضع اجتماعي .. من جهة ، ولكونه لا يتوفر على امكانات تصريف عدوانيته ضد الخارج .. من جهة أخرى ؛ فكان سلوكه الاستبدادي في الحكم سلوكا تعويضيا عن كل شعوره الباطن بتلك الدونية المركبة ، استهدف الشعب الليبي لاربعة عقود لم تنته الا بانتفاضة فبراير المجيدة .  
 
 
 
مات الملك .. عاش الملك
 
على نهج  معمر القذافي - كبيرهم الذي علمهم السحر - وبنفس أسلوبه الديماغوجي وهذره غير المسؤول .. في تسفيه الآخرين واتهامهم بالتآمر والخيانة ؛ يتكلم السيد المستشار مصطفى عبدالجليل . . مقتنعا - فيما يبدو - بما يقول او محاولا الاقتناع والاقناع به  
 
فمثل ما كان العقيد معمر القذافي يعتبر نفسه رمزا يختزل الوطن في ذاته المتورمة ، ويعتبر أنّ اعضاء مجلس قيادة ثورته وضباط تنظيمه الوحدويين الاحرار هم هبة الله لانقاذ ليبيا من براثن الامبريالية والجن الازرق ؛ فإن المستشار مصطفى عبدالجليل يعتبر نفسه هو بالذات ضرورة تاريخية لا غنى عنها ، ويعتبر أنّ مجلسه الانتكاسي – مجهول الهوية – هو الضمانة الوحيدة للحيلولة دون وقوع حرب اهلية يأكل فيها الليبيون (الغوغاء الدهماء العوام اولاد الستين ....) بعضهم بعضا .
 
ومثلما كان (الأخ) القائد الرمز العقيد معمر القذافي يتحدث في ملتقيات الضباط الاحرار واللجان الثورية والفعاليات الشعبية الخ (قداش بنعد) مسبغا عليهم صفات الريادة والطليعية والخبرات النادرة ؛ فإن (سيادة) السيد المستشار الضرورة مصطفى عبدالجليل تحدث حديثا – وحديثا هذه ظرف زمان وليست مفعولا مطلقا – في ملتقى مجالسه المحلية ، التي عينت نفسها بنفسها ، وقفز الى عضويتها (القواعد مع حريمهم) في بيوتهم المكيفة بعيدا عن ميادين معارك التحرير .. من كل متسلق ومنافق ونكرة ومتلون ومشبوه ؛ فأسبغ عليهم سيادة المستشار شرعية لا يملكون مثقال ذرة منها ، وأضفى على شخوصهم وممارساتهم حصانة ضد الانتقاد والمساءلة والشك والتحفظ ؛ مؤكدا على ان من يحاولون النيل من شرعية المجالس المحلية (غير الشرعية بالمطلق أصلا)  او من شرعية اعضائها (بصحة البهت / او بصحة الوجه) هم متآمرون واعداء لثورة فبراير .. حتى ولو كانوا هم بالذات  من فجروا انتفاضة فبراير ، وهم من كانوا  وقودها ، وهم من لازالوا يحملون السلاح منتظرين منها شيئا آخر غير ما تفوّه به السيد المستشار / الضرورة التاريخية . 
 
وبالنتيجة .. فإنه كما لم يتورع (الأخ العقيد) عن تعديل قانون العقوبات ليضفي على نفسه حصانة الأباطرة المقدسين .. وسنّ عديد القوانين المصادرة للحريات ليحصن نظامه الفاسد ضد اية ممارسة ديموقراطية .. فليس من المستبعد ابدا ان يأتي يوم يكرّس فيه (سيادة المستشار) شخصه بمثابة ذات ملكيّة مصونة .. وخطأ أحمر يحظر الاقتراب منه  ، ويعلن أن (جماعته) هي صاحبة الفضل في انتفاضة فبراير ، وأن الشعب الليبي مدين لها وله بالولاء والطاعة .
 
والمصيبة او المفارقة هي ان الفرق بين معمر القذافي ومصطفى عبدالجليل .. هو ان الأول عمل فعلا وخطط وقاد ثورة او انقلابا او حركة تغيير انقلابي (سمها ما شئت) جاء بواسطتها الى السلطة (يعني فيه ما فيه) .. بينما الثاني لم يفعل شيئا سوى انتهاز فرصة قيام الثورة ليركب ظهرها ويتشعبط بكرسي السلطة فقط لا غير (يعني ما فيهاش).
 
والعبرة هي ان هؤلاء الرجال الجوف يظنون ان الكراسي هي من تصنع الزعماء والقادة .. وهي مناط الشرعية ، وليس الانتماء لخيارات الشعب والاصغاء اليه والامتثال لارادته والكفاءة والاخلاص في خدمته . وهكذا فإنه في غياب فاعلية القوى الوطنية الديموقراطية على مسرح الأحداث .. يصنع هؤلاء الرجال الجوف أكذوبتهم ويصدقونها ويفرضونها بحكم الأمر الواقع ثم بقوة القانون .
 
فلا يلذغن الشعب الليبي من نفس الجحر مرتين .   
 
 
 
هل من جمعة للغضب .. لا للاستعطاء ؟
 
 واقعة صادمة - للشعور الوطني والانساني - من وقائع تراجيديا مسرح اللامعقول التي تجري أحداثها في الحياة اليومية للشعب الليبي .. وليست من مشاهد هُتاك تلفزيون الواقع الممسوخ التي تبثها فضائيات اعراب البترودولار . واقعة واقعية صادمة .. تعكر المزاج ، وتحوّله من حالة الهدوء الحذر الى حالة الغضب الشديد : شاب عشريني خجول يطرق باب بيتي صباح يوم جمعة مضى - وربما كان قد طرق او كان سيطرق ابواب بيوت أخرى - ليطلب مبلغا هزيلا من المال يسد به الرمق ويدفع منه لركوب تاكسي ميني باص الإيفكو ،  الذي تضاعفت تعرفة ركوبه عند اشتداد ازمة نقص الوقود بعد فبراير ، ولم تعد - كما لم يعد غيرها من الأسعار -  الى ما كانت عليه قبل فبراير .. حتى بعد توفر الوقود وتخفيض اسعار بيعه تحميلا على خزانة الدولة (صدقوا او لا تصدقوا لكنها الحقيقة) هذا يحدث في بلد يجد حكامه الجدد في انفسهم فائضا من مخزون الصفاقة وبرودة الدم ليدعوا بأنهم مؤهلون لقيادة مرحلة الانتقال من الثورة الى الدولة - رغم أن الثورة لم تكتمل بعد أصلا - وهو يحدث  في بلد  يتبجح ساسته الجدد بأن حقول النفط عادت لتضخ مليونا وثلاثمائة الف برميل للتصدير يوميا .. بلد يستفزنا ساسته الجدد بتغيير الوان بدلهم الانيقة الثمينة تبعا لأوقات النهار والليل والمناسبات (بالمناسبة : كان الراحل الكبير هواري بومدين لا يملك سوى بدلة واحدة .. فيا لمفارقات الدهر وسخرية الايام) . والذي ضاعف عندي حالة الغضب من سلطة الأمر الواقع والسخط عليها هو ما اكده لي الكثيرون ان الشاب العشريني الخجول طارق باب بيتي صباح يوم جمعة للاستعطاء ليس حالة فردية معزولة .. بل هو مجرد عينة عشوائية فردية من ظاهرة اجتماعية واسعة الانتشار .
 
أسألكم .. ولا اخاطب (المبرراتية) : هل كان لذلك الشاب العشريني - أو لغيره - ان يذل كرامته ويتخلى عن عزة نفسه لو ان حكام ليبيا الجدد (المخمليين) ينتمون أو يشعرون بالانتماء حقا - ولو بالحد الأدنى - الى انتفاضة فبراير الثورية التي اطاحت بعرش الطاغية القذافي وسلطة سياسات الافقار والتجويع القذافية ؟ هل كان لمثل ذلك الشاب العشريني ان يذل كرامته في استعطاء الناس - أعطوه أو منعوه - لو لم يكن حكام ليبيا الجدد من الصفاقة بما لا يتورعون معه عن تكبيد خزانة الدولة الليبية مئات الملايين مقابل اقامتهم في الاجنحة الرئاسية بفنادق الفايف ستارز .. كالركسوس والرادسون بلو؟ وهل كان لذلك الشاب العشريني  أو لغيره من آلاف الشباب العاطلين عن العمل أن تطحنهم الحاجة لو ان ساسة وحكام ليبيا الجدد من الراسماليين ودعاة الراسمالية يملكون ذرة من الوطنية او حتى من الوعي السياسي ليقتدوا بالراسمالية الاجتماعية الاوربية .. فيقرّوا منذ البدء صرف منحة البطالة للعاطلين عن العمل ؟
 
ألا تبا لكم جميعا يا ساسة وحكام ليبيا الجدد المخمليين فردا فردا ، فما انتم سوى طحالب ونباتات طفيلية متسلقة كأسلافكم اعضاء ميلشيا اللجان الثورجية في جماهيرية قذافيستان الغابرة ، وتبا لي إذ رأيت الاكتفاء بالقلم والكيبورد وسلمت الكلاشن الذي اشتريته بدنانيري الى ثوار الجبل ، وتبا لذلك الشاب المستعطي الذي يذل نفسه بالاستعطاء ولا يتوجه ليقتحم على ساسة وحكام ليبيا المخمليين الجدد خلوتهم في فنادق الفايف ستارز .. لينتزع ما في جيوبهم عنوة واقتدارا . وبراءة منك ايها الشعب الليبي المنكوب المغبون لو لم تأت بأفقر فقراء الثوار الى سدة الحكم بدلا من هؤلاء الطواويس الجوف المتزاحمين على السلطة كتزاحم الضباع الجائعة على جيفة سائمة نافقة .
  • ( 1 )
    ]vfhaLhguhwlm
    للاسف انك تقارن رجلا جليل وورع ويخاف الله بطاغية اخاف انك تدس السم في العسل يكاتب حسب نفسك واعلم انك موقوف امام الباري عز وجل وابعد الفتن عن هذا البلدواتقي الله في كتابتك,
  • ( 2 )
    ضيف عبدالله الغزال
    آن لأبي حنيفة أن يمد قدميه ... أنت ضعيف الطرح، سخيف المنطق، بل جاهل بوقائع الأحداث، ووقح. أما الطاغية فهو مجرم، وقد نال جزأه موفورا، وأما السيد المستشار فهو رئيس المجلس الأنتقالي، ويشهد له الرجال بالنزاهة والرجولة، فقولك فيه لا يزيده إلا طيبا ورفعة، وتنال أنت ما أنت أهل له. وخير رد على ترهاتك ما قاله السيد المستشار بمناسبة عيد النصر، الذي كتبه الله تعالى على أيدي المخلصين الصادقين وعلى رأسهم السيد المستشار مصطفى عبد الجليل، هل تعلم ما قاله؟ لن تحكم ليبيا من قبل فرد. فقانون أنتخابات المجلس الوطني قد تم صدوره، والمجلس الأنتقالي سيسلم الأمانة للمجلس الوطني، ماذا تخرف؟ أنت تتبرأ من الشعب الليبي إذا لم يسمعوا لنصحك؟؟ ما هذه الوقاحة، والله صدق من قال أن الحماقة أعيت من يداويها.

    أما عن الشاب العشريني الذي تدعي أنه طرق بابك، فكان الأولى بك أن تنصحه ليتجه إلى ميدان العمل، وخاصة أن البلد يحتاج إلى سواعد الشباب، لا أن تنادي الشباب بحمل السلاح "وانتزاع ما في جيوبهم"؟ الحمد لله الشباب أكثر نضجا منك ومن أمثالك. قل لي، هل قرأت ما سودته يداك؟ ألم تلاحظ أنك تتكلم باستعلاء أجوف؟

    لقد تابعت مقابلة مع عقيد في السلاح الجوي، وكان يتحدث عن ذكرياته مع ثوار اجدابيا وكتيبة المدفعية، وهذا الرجل هو عندي أصدق منك، لآنه جاهد بالسلاح وكان يقود كتيبته التي دكت كتائب الطاغية في سرت. هذا البطل، وعند سؤاله ليقول كلمة أخيرة للشعب الليبي، قال: "أطلب من الناس أن يعطوا الحكومة الأنتقالية والمجلس الأنتقالي الفرصة لكي يخدمونا". فهل تحترم رغبة من حررك؟
  • ( 3 )
    مهاب حبيب
    انا أشاطر الاستاذ ضيف الغزال الرأى فى فحوى المقال , وأريد أن يراجع كاتب المقال نفسه نعم المجلس لم يأخذ شرعيته بطريقة ديمقراطية ولكن أخذ شرعيته تحت مسمى شرعية الواقع وكلنا باركنا ذلك بل سعدنا بتولى المستشار وأنا شخصيا اعارض المجلس فى كتير من سياسته ,ولست راضى عن أدائه وأعلم أن هناك قصور وفساد ,وأعلم اننا خرجنا من أتون حرب قد أستنزفت ليبيا وأعلم انا التركة التى تركها النظام السابق ثقيلةفلن نحمل المجلس فوق طاقته وهذه الفترة حرجة كل منا يستطيع ان يوثق التجاوزات وعندما تضع هذه الثورة أوزارها ستفتح الملفات وسيلقى كل متجاوز عقابه لأن لا وجود للصمت بعد كل تلك التضحيات ولا مجال للمتسلقين ولا للمفسدين بعد اليوم فى ليبيا واننا مستعدون لدفع ثمن الاصلاح كم دفعنا ثمن الحرية من نظام دكتاتورى فاسد أهلك الحرث والنسل ,فكم كنت أتمنى من كاتب المقال أن يكون حياديا فى ذكر ولو نقطة أيجابية واحدة ,فان اسلوب التخوين والتشكيك والاكتفاء بالقدح والتجريح لن يساعد فى رفعة البلد ولا أستقرارها بل يزيد من حدة التوتر والفوضى بل كان حريابه أن يذكر التجاوزت بأسلوب لبق يظهر بعض الوطنيه والتى غابت فى المجمل من هذا المقال وشممت نزعة أقرب للشتم والتخوين, فكل إناء بما فيه ينضح...........ز
  • ( 4 )
    أمازيغى مـعـرَب
    ان الشرعية الأن ليست هى شرعية الحكم فى الأسلام وخاصة فى بداية الأسلام مثل الذى يقول (( لن أترك امرا وللانيه الله )) مع ان شرعية توليته هى مت المفترض من الناس فلا شرعية دائمة او محصنة بل الشرعية للمسئؤل تسقط بمجرد ان لا يلبى طموحات وارادة الشعب بل حتى تأخرها بسبب اهماله او تقاعصه ، فلا حجة لأى اسقاط الحاجات والطموحات والأحلام لأفراد الناس ولم ولن يـعـطى تأييد كشيك على بياض ، بل يجب عند وقوع الخطاء والخطيئة تنتهى الشرعية .....
    ان مقدمة المقال هى تشريح ودراسةوتحليل لشخصية الديكتاتور حتى نفهم ماذا ولماذا كانت تصرفاته حماقاته وحرائمه وحتى نتجنب امثاله ونتجنب هذه الممارسات اليوم وغد ، وأن نسقط أمثالة قبل ان يستفحل . ويكون تحت المراقبة حتى نتجنب امثال الطاغية ، اما ان نطبل ونزمر فلا.. والف لا ، فقد انتهى زمن التطبيل الذى أطال فى عمر الطاغية وعمر زبانيته وطواغيته وأجناده .....
    لفد تناول الكاتب بعض التجاوزات والأخطاء حتى يمكن تجاوزها، اما ان نؤله الأشخاص والمناصب وكأنهم من كوكب أخر أو ان ليبيا ونساء ليبيا عقمت عن انجاب الوطنيين والقادة ، فالقاده ليسوا ألهة ولكت زمن وعصر وبل وحتى كل يوم .. بل يجب محاسبتهم باستمرار، وعندما يخطىء أحدهم ينبه ثم يعزل ،ولن تموت ليبيا أو تقف ، فهناك كثير من الأخطاء وأرجو ان لا تكون مقصودة ومبرمجة وذات اجندات خطرة ، ....
    المثل الليبي يقول (( أستمع للكلام الذى يزعل وليس للكلام الذى يبكيك )) ان هذه الأقلام هى التى نحتاج ، الأقلام التى تدق ناقوس الخطر ،وليس للتى تطبل وتزمر ،هذه الأقلام هي التى تنير وترسم الطريق، وتنمى الوعى، وتبنى للمواطن الوطنية ، أقصد ترسخها وتعمقها ،وتعلمه بان لا يوجد من هو فوق الوطن والشعب والقانون ،تنمى النقد البنَاء وتعلمه ان يقول لا لا لا لا
    كفايه التقليل من مفكرينا وكتابنا الوطنيين فهؤلاء هم فلاسفة الثورة والوطن هم مشاعلها وهديها ومعلميها وقادتها الفعليين والشرعيين هم بناة فعلها وصرحها وحاضرها ومستقبلها ان الخير فيهم كل الخير وخاصة من يقول لا لا لا لا ومن يقول للأعور يا أعور فى عينه هؤلاء من يساعد فى تحقيق التحظر والحظارة هؤلاء هم النقاد بل الأنقاذ من الزلل والأخطاء الأنقاذ من القادة الفاسدين بل وقبل ان يفسدو ا ويفسدو - بالفتح مرة وبالضم الأخرى -
    كفاية من (( زمار الحى لا يطرب ))
    كفاية من ((أخطى رأسى وقص ))
    كفاية من ((الموجود خير من الغير موجود . أو البركة فى الموجود ))
    كفاية من ((ليس فى الأمكان أبدع مما كان ))
    كفاية من (( اعطينى خبزة اليوم واقتلنى بكرة )
    كفاية من المقولات والسلوكيات الهادمة والمحبطة والتى تشدَ للخلف ةترسى التخلف واللا مبالاة وخلى الأيام تفوت وتمر وأن لا نتدخل وتسير كما تشاء وليس كما نشاء
    ياليت لنا الألاف من هؤلاء الكتاب والمفكرين فهم ضمير الأمة
    ذات مرة اضرب بعض المواطنين فى فرنسا وأقفلو الطريق فقامت الشرطة الفرنسية بازالة الجميع من الطريق عدا جان بول سارتر وأتصل رئيس الشرطة بوزير الداخلية يطلب الأمر بابعاد هذا الفيلسوف من الطريق فلم يستطع واتصل برئيس الوزراء الذى اتصل بدوره برئيس الجمهورية يطلب الأذن بابعاد جان بول سارتر من الطريق فقال رئيس الجمهورية لرئيس وزرائه كيف تطلب هذا فمن يستطيع ان يمس فرنسا .
    ان هذا الفيلسوف هو فرنسان وليس رئيس الجمهوريةا او رئيس وزرائه ، او وزيره ...هؤلاء هم الشعوب وهؤلاء هم قادتها ، هؤلاء من يعرف حق كتابها ومفكريها وفلاسفتها . وليس نحن الشعوب المتخلفة مع قادتنا ((اللى يبات فى الصباغ يوم يصبح صباغ ودباغ ))
    نحن من نتهم كتابنا بأشنع الأوصاف ونتهمهم بارذل التهم
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .