التاريخ : 2012-02-05

لماذا الانتخابات ولماذا المؤتمر الوطني ؟؟ بقلم/ بسّام مصطفى عيشة

 



معرفة الهدف والمهمّة المطلوبة هي المحدّد الأساسي لرسم السّياسات والخطوات التّنفيذيّة للوصول إليها.. هذا ما أعتقد أن جميع المخطّطين الاستراتيجيين يعرفونه..

إذا كان الهدف من الانتخابات اختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام كما حدّدتها المادّة 30 من الإعلان الدّستوري المؤقّت، فإنّ الغاية الأساسيّة لهذا المؤتمر هي " الإشراف على صياغة دستور للبلاد من خلال " اختيار هيئة تأسيسيّة لصياغته "،،، طبعاً إضافة إلى اختيار " رئيس للحكومة " وبالتّالي وسأتوقّف هنا عند المهمّة الأخطر وهي " الدستور"،،،

هذا الدّستور سيحدّد " شكل النّظام وطبيعته ومعاييره وآلياته وسلطاته....الخ،، إذاً سيرسم الخطوط العامّة ويضع القواعد الأساسيّة لمستقبل البلاد... وحيث أنّ ليبيا للجميع وبالجميع ومن أجل الجميع، كما يردّد جميع السّياسيين والنّشطاء والخطباء من كلّ الألوان والأطياف،، إذاً يجب أن يشارك " الجميع " في هذه العملية،، وبالتّالي يجب "تفصيل" قانون يضمن أن يكون " الجميع " ممثّلون في هذه العملية،، والسّؤال: هل قانون الانتخابات الذي أقرّ أو الذي سبق يضمن فعلاً تمثيل " الجميع " ؟؟

فيما أعتقد الجواب: لا !!.

فلا ضمانات " قانونيّة " لتمثيل :

- الشّباب وهم يمثّلون أكثر من 65% من السكّان.

- النّساء ونسبتهنّ تفوق الـ 50%.  من السكان.

- الأقليّات الثّقافيّة وتقارب نسبتهنّ الـ 10 إلى 20%. من السّكان.

- ذوو الإعاقة ونسبتهم تزيد عن 10%  من السّكان، وفق تقديرات الأمم المتّحدة.

- المناطق المهمّشة والفقيرة ...

- المدن الكبيرة والصّغيرة والأرياف والمناطق الدّاخلية والصحراوية...

- هذا إضافة إلى الفئات المهنية.... الخ.

لماذا كلّ هؤلاء.. لأنّ لديهم حقوقاً يجب ضمانها وكفالتها في " دستورهم "..

وإذا لم يكونوا موجودين وموجودات فمن سيدافع عنها ؟؟

ما حكّ جلدك مثل ظفرك !!

وبالتالي هذا القانون وفقاً لذلك لا يضمن " تمثيل الجميع ومشاركة الجميع من أجل ضمان حقوق الجميع ".

فـ "الأخوان" يريدون أن يضمنوا لتوجّهاتهم الأغلبية ليرسموا ويحدّدوا مستقبل ليبيا بما ينسجم معها، وهذا حقّهم.

و"الديمقراطيّون" يريدون بدورهم أن يكون الدّستور القادم قاعدة لدولة ديمقراطية تعديدية وفقاً لرؤاهم، وهذا حقّهم أيضاً.

و"الجمهوريّون" يريدون ذات الأمر، وهذا حقّهم أيضاً..كذلك "الملكيّون" ودعاة "الخلافة" و"الإمارة" و"الفيدرالية",,,, كلّهم لهم الحقّ في ذلك...!!

والواقع العملي وسنوات التصحّر السياسي والقحط الفكري... لا توفّر الأرضية " الديمقراطية " لصراع سياسي "عادل "... والنّتيجة تكاد تكون " معروفة " مسبّقاً... إذاً ما العمل ؟؟؟

هذا هو السّؤال الذي يجب أن يُعمل التّفكير فيه، لضمان عدم هيمنة أيّ تيّار أو فكر أو جماعة على تقرير مصير وطن يدّّعي الجميع أنه للجميع وبالجميع ومن أجل الجميع !!!.

إذاً ... كيف نضمن ذلك ؟؟،

وكيف نضمن صياغة دستور يعطي لكلّ هؤلاء وآخرين حقوقهم في المشاركة السّياسيّة وفي رسم السّياسات وصنع القرار وتنفيذها ؟؟.

كيف نضمن صياغة دستور " يرسم بدقّة قواعد الصّراع واللّعبة السّياسيّة " بحيث يضمن عدم عودة " الاستبداد من النّافذة بعد أن طرده الشعب الليبي من الباب " ؟؟

كيف نضمن ألاً تتحوّل صناديق الاقتراع ونتائجها إلى أداة " لاستبداد الأغلبية " وقمع الأقليّة ؟؟؟

أسئلة كثيرة تحتاج من "الجميع" إبداء الرأي "مع الجميع" و"من أجل الجميع" !!

ولكن ألا تعتقدون أن التّفكير " المنطقي" و"العملي " و" الحقوقي " يقتضي وضع الحصان أمام العربة أوّلاً، كي نضمن انطلاقها ؟؟.

بعبارة أوضح... أليس من المفترض أن يحدّد "الشّعب" الذي يدّعي الجميع - ولا أستثني أحداً - أنّهم " يسعون لمصلحته" و"يناضلون " من أجل حقوقه !!، كيف يريد نوع " دولته ونظامه "، بعد سنوات طويلة من "تجاهل رغباته"، فمن يملك " الدّليل القاطع والبرهان اليقين" على أنّ هذا الشّعب، يريد دولة خلافة وليس دولة ملكيّة، أو دولة جمهورية أو إمارة أفريقيّة ( على وزن إمارة خليجيّة )، أو ربّما إمبراطورية ؟؟ .

إذاً البداية الصّحيحة – فيما أعتقد – هي في " استفتاء " هذا الشّعب الذي طال أمد " تغييبه " ومصادرة حقّه الذي كفلته له كلّ النّواميس والأعراف والقوانين بكل أصنافها ومصادرها وألوانها، حقّه في " تقرير مصيره " حول " نظام وشكل دولته القادمة "، فهو وحده فقط له الحقّ في تقرير ذلك...

بعد ذلك.... تجرى الانتخابات لاختيار " هيئة تأسيسيّة " لصياغة الدّستور الذي يجسّد " اختيار الشّعب" ويعبّر عن " إرادته ".. ثم بعد ذلك افتحوا باب " الصّراع " السّياسي على مصرعيه... ليحكم الشّعب من خلال " البرامج " من يسعى فعلاً من أجل " حقوقه " !!. 

  • ( 1 )
    سعيد رمضان
    أولا : أنتخابات المؤتمر الوطنى العام هى أنتقال للمرحلة المؤقتة الثالثة والأخيرة كما نص الأعلان الدستورى المؤقت ،وحتى الآن لم يتم فرض الأشياء كما يتصور البعض أنظر الى مسودة قانون الأنتخابات والتى طرحت لأبداء الرأى وتم تعديل الكثير من النصوص بناء على هذة الأنتقادات ثم أنتقل الطعن والتشكيك فى نظام أنتخاب المؤتمر الوطنى بعضنا يريدة بالنظام الفردى متوهما أن هذا النظام سيضعف من شوكة الأسلاميين بالمؤتمر الوطنى ولن يتمكنوا من خلال هذا النظام الفردى (مستقلين )من الأستحواذ على الأغلبية ويطعنون فى نظام القائمة النسبية ونزاهتة والتى أوصت الأمم المتحدة بأعتمادة كنظام لأنتخاباتنا القادمة ،ثم أختلفنا على نسبة تمثيل بالعمل بالنظام الفردى ونظام القائمة وكان المعلن هو (136 دائرة أنتخابية بنظام القائمة النسبية الذى يتماشى مع الأحزاب و 64 دائرة أنتخابية للنظام الفردى ) فخرج علينا البعض من المحسوبين على المجلس لينظروا ويعلنون تخوفهم من شكل المؤتمر الوطنى القادم بهذة النسبة المعلنة وقرروا أن تكون النسبة كالأتى :120 دائرة أنتخابية للنظام الفردى مستقلين و80 دائرة أنتخابية لنظام القائمة النسبية ولا ندرى أذا كان تم أقرار هذة أو تلك ،وتأتى الآن وتطالب بأستفتاء لم يحن أوانة بعد ،نتفق أولا على نظام الأنتخاب الذى يمكن الجميع من قول كلمتة ولما كل هذا التخوف من الأسلاميين والمؤتمر الوطنى مؤقت ومهامة محددة أما بخصوص الدستور فسوف يتم الأستفتاء على نصوصة نصا نصا برقابة دولية وبموافقة ثلثى من يحق لة التصويت من أبناء الشعب الليبى ،وبعدها يتم أقرارة بعد موافقة الشعب علية وكفانا حرق للمراحل وتعطيل للمسيرة .
  • ( 2 )
    أُسامة بن حامد
    دائما ننتبه بعد فوات الأوان, دائما نتفاجئ بالمطب بعد أن نتعثر فيه, هل نخبنا يُعانون من ضعف نظر شديد!
    لما ذا الانتخابات ولماذا المؤتمر الوطني العام؟ ألا ترى يا حضرة الكاتب أن هذا السؤال جاأ مُتأخر جداً جداً, كان على نخبنا تسليط الضوء على كل تفاصيل خارطة الطريق وتحليلها وتبسيطها للشعب وهي المعبر الوحيد إلى دولة المؤسسات, من ذو تحرير العاصمة, كان عليها شرح الانتخابات ومعناها وحكمتها وأهميتها والفرق بينها وبين مهزلة التصعيد, فنحن لم يسبق لنا وأن عايشنا عملية انتخاب في حياتنا, كان علهم شرح كنه المؤتمر الوطني العام ومدته ومهمته وأسلوب تنفيذها والفرق بينه وبين المجلس الانتقالي, كان عليهم التواصل مع شعبهم بكل مصداقية وواقعية تحثه على مواصلة درب الثورة التي لم تبلغ نهايتها بسقوط الطاغية, وإنما بتكريس قيمها من عدالة وحرية ومسواة, تحت عبائة القانون,كان على نخبنا إقحام الشعب في فهم هندسة بناء قيم دولته الجديدة,حتى يُلبسها لسلوكه فنضمن سلامة اختيار مُرشحيه, تصور لم أسمع أو أقرأ كلمة انتخابات طوال الخمسة أشهر الماضية حتى أرغمتهم مسودة قانون الانتخابات حينما صدرت مطلع هذا العام, حتى يذكروها ويكتبوها, لأن جلهم منشغلون في حروبهم الأيديولوجية ومصالحهم الشخصية, فلم أجد بداً من الإعتراف بأن الحلقة الأضعف في ثورتنا هي نخبنا الإعلامية والسياسية, للأسف الشديد,
  • ( 3 )
    رجب مفتاح الحراثى
    اولاوقبل كل شىء كان من المفروض ان يتم تكليف محافظ لكل مدينة لادارتها محليا مسؤلة امام المجلس الانتقالى فى هذه المرحلة الانتقالية
    ثانيا كان من المفروض ان يقوم المجلس الانتقالى بحصر عدد سكان ليبيا ومنهم الليبيين ومنهم غير ذلك فى الداخل والخارجمع صرف بطاقات انتخابية مرقمة بموقع السكن
    ثالثا كان يجب الاستفتاء على نوع اداة الحكم فى ليبيا
    رابعا يتم انتخاب المؤتمر الوطنى العام لاعداد الدستور واصدار القوانين المتعلقة بالاحزاب والانتخابات والاشراف على الانتخابات من قبل مفوضية الانتخابات وباشراف كامل من الامم المتحدة سواء لانتخاب الرئيس للدولة او اعضاء مجلس النواب
    ثم يتم تسليم السلطة للجهات الفائزة

    وهكذا بعدها نذهب الى المدرسة لنتعليم كيف نصنع المستقبل
    اما خلاف ذلك فهو اهدار للوقت والمال


    هذا مجرد راى فقط
  • ( 4 )
    عطية البرعصي
    إن الحقيقة التي ننكرها نحن الليبيون ونكذب علي أنفسنا حين نتنكر بقصد وتعمد - واضح لا خلاف فيه - شرعية وأحقية الوريث الوحيد لسيدي محمد إدريس المهدي السنوسي رحمه الله الذي إغتصب منه المقبور الحقير القردافي العرش الملكي في ذلك اليوم المشؤوم عام 1969 م ، وعندما فجر الشعب الليبي ثورته المجيدة من الشرق العظيم ( برقة ) فإننا رفعنا علم المملكة الليبية المتحدة وأعدنا نشيد مليكنا ( حي إدريس سليل الفاتحين ..... إنه في ليبيا رمز الجهاد ) والذي يحاول الكثيرون حذف هذا البيت من النشيد الملكي وذلك حتي نتمكن من إسقاط الشرعية الدستورية في أن الوريث الوحيد لحكم المملكة الليبية المتحدة بإماراتها الثلاث هو سيدي الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي ويجب أن لا نقبل بغيره وبإستعادة الدستور المملكة الليبية المتحدة لعام 1951 م هذا إذا كنا نريد أن نحافظ علي وحدة ليبيا ونتجنب التفكيك إلي دولها الثلاث إمارة برقة والجمهورية الطرابلسية ودولة فزان وأنه لا يوجد ما يحفظ الوحدة بيننا - كشعوب ثلاثة متحدة في دولة واحدة - خلاف ما ولدت عليه هذه المملكة وتنازل سيدي الأمير محمد إدريس محمد إدريس المهدي السنوسي عن إمارته ليحكم هذه الدولة الوليدة الجديدة المملكة الليبية المتحدة
  • ( 5 )
    الشريف الزائدي
    كنت اتمنى ان يدعو المقال لإختيار رجال امناء صادقين يخافون الله بمعايير الكفاءة وترشيد الناس ان يختارو ويصوتو لمصلحة ليبيا الموحدة لوضع حجر الاساس لبناء دولة ديمقراطية حديتة ولكن سؤالي لمصلحة من هدا المقال المحبط؟
  • ( 6 )
    ياسين صالح تنتوش
    يا ناس اتقوالله في هدا الشعب الطيب وخافو الله وحاسبو اعمالكم قبل ان توحاسبو ملاحظة واحدة فقط يجب ان يكون الرجل المناسب في المكان المناسب
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .