
الفجر يحجبه الغمام
أ.د. خالد المبروك الناجح
03/02/2012
كُتبت هذه القصيدة تفاعلًا مع قصيدة " كاذبٌ فجر ديوك ال (C.I.A)" للشاعر محمد بن زكري.
رأيتَ الواليَ الحجَّاج
يغتالُ أبا ذرِّ
ويوغلُ في صُنوفِ القتلِ والشرِّ،
والقُطعان تطرق عالم الجِنِّ !
أرى ذاك ولكنِّي
رأيتُ الناسِك الحلّاج
يقومُ إليَّ من قَبره
ويرمي نحويَ الخرقه
ويُغريني بأنَّ العشقَ موصولُ
وأنَّ " الله في الجُبَّه " :
بُنَيَّ انجو فلا طاقه
لدُنكَ بما حبكوه من فِتنَه
فاخلع ثوب هذه الدُّنيا الموتور بالفِطنه
وغَيِّب عقلك دسَّه
بينَ الغُبنِ والفاقه
وبين اتباع صُوفِيَّه .
ألا يا شيخيَ الموصوف بالحِكمه
إذا ما كان ما تدعوني حَتمِيَّا
فبطن الأرض أهون عندي من ظَهره
ثورةٌ لم تَكُ مولود مسخٍ بالبدايه
لَمْ تُسافِح أُمّهُ الطاهرة رغم الوشايه !
صار مسخًا تحت تأثير الوِصايه
من أساطينِ النِّفاق
وبِفتوى الإنشقاق ؟!
اعتلى بعضٌ من القُوَّادِ والسُّرَّاق
وبعونٍ من بقايا من "رِفاق" !
وبدعم المال والإعلام من باب الدِّعايه
اعتلوا عرش الوِصايه
نُقطةً للإنطِلاق ! ،
و يَجُبُّ بعض هذا كُلّ تاريخ الحِمايه
والولاء المُطلق الأعمى لطاغوت الغِوايه ! :
طُلَقاءٌ أنتُمُ ، في فتح مَكّه
قالها خير البريَّه ،
"خياركم في الإسلام خياركم في الجاهِليَّه" ؟!
عبثٌ أعمى وفوضى نرجِسيَّه
أهذا الواديَ المملوء بالأشباحِ وادِينا ؟
أهذا زُهدُ والِينا ؟!
تُرانا بعد كُلّ آلامٍ ومَن ضحَّى
بأغلى ما لَدَيهِ قد عُدْنا لماضينا ؟!
لِنَحيا بين سمسارٍ وأفَّاقٍ
وخُذلانِ أهالينا :
يُخَوَّن كُلّ من يكتب ويَنتقِدُ
إنّ عُيوبنا فينا .
*أستاذ بكلية الطب البشري/ جامعة طرابلس