التاريخ : 2012-02-05

جواسيس..إتهامات لغرض الإقصاء .. بقلم: د. محمد المدني


أثارني حديث مستغرب دار بين مسئولين حول أحدى الشخصيات التي عاشت في أمريكا وتحصلت على جنسيتها ورجعت لتشارك الليبيين في إدارة ليبيا الجديدة..قبل أن أسرد ما دار من حديث في الشأن، اسمحوا لي بعرض بعض التعريفات التي لها علاقة بالموضوع والتي كنت قد جمعتها من بعض المواقع الإلكترونية لمعرفة مزيد من المفاهيم ولأعطي للقارئ فرصة الإضافة والتقييم والمقارنة.

التجسس هو"أحد الأنواع والسبل الملتوية في الحروب الحديثة والقديمة إضافة إلى أنه يمثل تربصا-وخطرا داهما- لكلا طرفي الحرب". والجاسوس هو "الشخص الذي يعمل في الخفاء أو تحت شعار كاذب ليحصل على معلومات عن العمليات العسكرية لدولة محاربة بهدف إيصالها للعدو. وطبقا لهذا فإن الجواسيس "يعملون في وقت الحرب والسلم ويحصلون على معلومات لتعزيز جبهة الدولة التي يتجسسون لحسابها، وفي حالة نشوب حرب جديدة في الحصول على معلومات عن تطور الأسلحة الحربية في الدول الأخرى وما وصلت إليه من تكنولوجيا حديثة، ومن أجل تقوية الصراع القائم بين الدول على القواعد الإستراتيجية والسيطرة على مناطق النفوذ، والاستفادة من الاضطرابات السياسية عن طريق دس الفتن والمؤامرات السياسية لخدمة مصالحها السياسية والاستراتيجية".

أما المخابرات فقد كان يطلق عليها قديماً المستطلعون أو الجنود المستكشفون أو قناصة الاستطلاع، ومهمتهم جمع الأخبار أو المعلومات عن جيش الأعداء وعدته وأماكن تجمعه وتحركه ويمنحه القانون الدولي حصانة.

نرجع للحديث الذي دار بين المسؤلين. حيث قال أحدهما للآخر ما رأيك في فلان للمنصب الفلاني، فرد عليه قائلا: الرجل خبير ويجيد عدة لغات وله تاريخ نضالي ومناسب جدا ولكن عيبه إنه كان في أمريكا لفترة طويلة وربما يكون قد جند جاسوسا للأمريكان. قال الآخر يعني كل من كان في الغرب هو جاسوس ويعمل لصالح تلك الدول، وغير مسموح له بممارسة العمل في المواقع القيادية للدولة؟ فقال له هكذا الجماعة يعتقدون! فطرح الرجل سؤالا محرجا باعتباره هو الآخر عاش في أمريكا معارضا لفترة طويلة وجاء في بداية الثورة، قائلا: ما رأيك في الذين طلبوا من القوات الأجنبية "النيتو" التدخل تحت حجة حماية المدنيين لاستباحة الأراضي الليبية وتدمير قواتنا العسكرية والبنية التحتية وتدريب جيوشهم عمليا على أرضنا، ومكنوا الغرب بجواسيسهم ومخابراتهم لتجوب ليبيا شرقا وغربا دون حسيب أو رقيب..هل هم في نظرك جواسيس أم أنهم غير ذلك؟!! انتهى ما يهمنا من الحوار.

هذا الحديث مطروح للقراء ليحللوا ويقيّموا ما جاء فيه في إطار حقيقة أن ليبيا لكل الليبيين. أما من وجهة نظري المتواضعة فإن الذين هاجروا أو عاشوا خارج ليبيا خلال فترة حكم الطاغية هم ليسوا جواسيس أو موالين للبلدان التي عاشوا فيها ضد وطنهم الأصلي ليبيا وبالتالي لا ينبغي وصفهم بتلك النعوت المشينة لأن لهم مبرراتهم في ذلك، والذين كانوا سببا في دخول حلف النيتو لليبيا هم كذلك لا يجب أن يصنفوا بأنهم خونة أو فرطوا في ليبيا لأنهم كانوا مضطرين لذلك لاعتبارات كانت مشروعة في تلك اللحظات الصعبة، وأن وضعهم النفسي والمعنوي لم يكن ليسمح لهم بالتفكير ودراسة عواقب ذلك التدخل.

الذي يحدث الآن من تصنيف واتهامات وتخوين لبعض الشخصيات سواء الذين عملوا في مؤسسات وإدارات الدولة في عهد النظام السابق وكانت مواقفهم سلبية، أو الذين عاشوا في الخارج يمثلون الدولة أو معارضين أو حتى الذين أقاموا بشكل طبيعي، هؤلاء جميعا من المغالطة أن نتهمهم بالخيانة أو الجاسوسية لمجرد أنهم عاشوا واكتسبوا جنسية تلك الدول، وإن التقييم السلبي وحملات التشويه والإقصاء والإبعاد التي تحاك بشكل ملفت للانتباه هذه الأيام قد تكون أسبابها أغراضا وأهدافا شخصية أو لتصفية حسابات قديمة، ومن غير المستبعد أن تكون تلك التصرفات في إطار إبعاد الوطنيين والعقول النيرة من المشاركة في بناء ليبيا تنفيذا لمخططات وأجندات خارجية إقليمية أو دولية!!

الاتهام بالخيانة والتجسس ومحاولة الإبعاد وتناولها في وقت كهذا قد يكون لها تأثير سلبي على المجتمع وإدارة الدولة بشكل عام وما تعانيه من أزمات على الصعيد التنظيمي والاقتصادي والاجتماعي والأمني، وستؤثر تأثيرا مباشرا على مبدأ التسامح الذي نطمح إليه، وتؤدي إلى تعميق الكره والضغينة بين الأخوة الذين كانوا في وقت قريب يدا واحدة. فنحن نطمح لأن نبني دولة موحدة تقيم الحق والعدل والمساواة بين أفرادها، أما تلك القضايا وما يدور حولها من جدل وما يقدم حولها من تصورات فينبغي أن نتركها للمرحلة القادمة لأنها ستكون مثار حوار وتساؤل وستقام في شأنها الندوات والدراسات والبحوث وسوف تؤلف عنها العديد من الكتب، لما سينجم عنها من دروس وعبر شريطة مراجعتها وتقييمها بعد استقرار الأوضاع وعندما تنتهي مظاهر الفوضى والخوف والكره والمزايدة...

  • ( 1 )
    عازى الليبيرالي
    الله غالب ياستاذ المدني العقلية القذافية الاقصائية الحقدية الحسدية مازالت موجودة مش العرب الولا اتقول اللي خلف مامات ايتام القذافي مازالو عايشين معنا
  • ( 2 )
    عاشق الوطن
    هذا من ثقافة نظام المقبور لعنه الله فقد جعلنا نشكك في بعضنا البعض بل هذا المعتوه اوصلنا ذات نتمنى الخلاص منه وبشتى الطرق حتى لو كانت اسرائيل وذلك بعد ان عجز الشعب على تغييره.
  • ( 3 )
    ابوذر الليبي
    يأخي الكثير من الذين كانوا بالخارج هم جواسيس بالبطاقة وليس بخافي على عاقل كيف تتعامل الدول الغربية مع هؤلاء, خصوصا ان الغالبية هم بمؤهلات علمية محدودة وبالتالي ليس لهم الا باب المخابرات للوصول وستبدي لك الايام ما كنت جاهلا يامدني
  • ( 4 )
    ليبي حر
    في وقت المقبور الي تحكوا عليه انتم ومدنيكم لم يكن أحد من الجواسيس الليبيين المتجنسين بجنسيات أخرى قادرا على دخول ليبيا أو انتهاك حرمتها والحاقها بالغرب والصهاينة.
    واليوم وبعد أن جعلتم من ليبيا بعمالتكم وجاسوسيتكم ونهيقكم وراء أكبر صهيوني ماسوني في العالم برنارد ليفي وفتح بيوتكم كرخانات للقطرائليين والخلايجة الزوامل فأصبح المجنسين والدبل شفرة مسموح لهم بالترشيح والانتخاب وهاهم وزراء مزيفين في ليبيا .
    وانتم بس اشتموا العقلية القذافية وكل من يقول الحق قولوا له اسكت انت من جماعة المقبور والنظام وازلامه .
    أقسم بالله العظيم ما رأت عيني كلابا للعدو أمثالكم لعنكم الله ولعن ما في عقولكم النخرة يا كفرة يا ابناء قطرة ورب الكون لن نترك لكم ليبيا ولو متنا على ارضها عن بكرة ابينا .
    القذافي اشرف منكم ليس لأنه خدم الليبيين لا بل لأنه حافظ على سلامة ليبيا من الجواسيس وكلابهم أمثالكم
    أنشر ولا تحجب فالحاجبين الحق مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار فلا تكن في النار بسبب هؤلاء الجواسيس الصغار
  • ( 5 )
    عبدالحق
    للكاتب تناقضات فكرية ومنهجية مرة يقول النظام السابق ومرة اخرى يقول نظام الطاغية ...والخ , وفي اعتقادى يريد طوى صفحة الماضى عندما كان عنصرا حركيا في اللجان الثورية و اليوم يعين رئيس جامعة ناصر من قبل وزارة التعليم , فطبعا يداهن الوزارة لانها تدار من قبل شخصيات مجنسة امريكية و اوروبية , فلا تسطيع عمل شيء من الناحية الكيفية ولا الكمية , والكاتب شاطر في كسب ود هؤلاء ، وللعجب ان يعين رئيسا لجامعة ناصر ودرجته العلمية محاضر و من ازلام النظام السابق فكان عميدا لكلية ترهونة و مسئول على تعليم ترهونة ، وفريق العمل الثوري .والخ ...ويا ليبيا عليك السلامة.
  • ( 6 )
    مواطن بسيط
    انا فى اعتقادى الكل ليبيين
    ولكن من يتولى امر الدولة الليبية فى المستقبل يجب ان يكون قد عاصر الحصار الذى فرضته امريكيا والامم المتحدة على الشعب الليبى
    هذا مجرد راى ليس الا
  • ( 7 )
    غازي الليبيرالي الرد على رقم 3
    ياخوي هل انت من عباد البشر هل تريد ان تعيش في العبودية صدق من قال الجاهل عدو نفسه لم ارى في حياتي عباد للبشر مثل هولاء الطحالب هل شاهدت نهايته اقصد القذافي صدقنى انا لم اتشمت فيه لان الشماته مش من اخلاقي بل هذا يد الله التي تعمل ضد الظالمين المتكبرين الطغاة الذين لم يحترموا الانسانية والانسان والذي هو خليقة الله وعحينة يديه ولكن القذافي لم يحترم خليقة الله فكانت هذه نهايته الحتمية ونهاية الظلم ومن عاش بالسيف هلك بالسيف سلاما لك
  • ( 8 )
    واحد يكره الثوريين
    أولا أهنئيك على جرءتك وشجاعتك التي تسمى وقاحة..سبحان الله يا مدني هكذا وبكل بساطة نسيت ما كنت عليه في المجر وصراعك مع اخوانك الثوريين امثالك وتحديدا شلة البوزيدي وبوقرين ومحمد حسين. نسيت خصامك مع يخلف زكري ضابط الامن الخارجي على من يقود الثوريين. نسيت نضالك في جامعة ناصر ومقالاتك في ليبيا اليوم التي تبارك ليبيا الغد.. نسيت كل ماضيك وتلونت لتلتحق بثورة 17 فبراير. أعتقد يمكنك أن تدعي أنك على اتصال بثوار 17 فبراير وأنك تعمل في السر معهم منذ أن كنت في المجر .. أو ربما قبل ذلك عندما كنت في الأمن الخارجي ومشترك في كلية العلوم ولا يراك الطلبة إلا في الامتحانات.. لقد اعتقدت أن ثوار 17 فبراير ألقوا بك في السجن فإذا بك تخرج علينا عميد جامعة ناصر.. هكي مرة وحدة ... صحيح اللي يستحوا ماتوا.
  • ( 9 )
    أحمد رد علي واحد يكره الثوريين
    تصحيح لمعولماتك لأني أعرف الكاتب من زمان. إذا كان الصراع مع الثوريين هذا يعني بأنه علي خلاف معهم وليس منهم.ثم انه لاتراه إلا في الإمتحانات ايام الجامعة لأنك لاتعرف بأنه كان بشتغل في كلية العلوم كموظف حتي اكمل دراسته. ويكفيه ان مقالاته اللاذعة ضد ممارسات اللانظام ونقذه له مازالت في ارشيف هذه الصحيفة .كما انه كان علي تنسيق مستمر هو ومجموعة من الدكاترة مع المجلس في بنغازي في بداية الأحداث وقبل تحرر طرابلس حتي. لنفرض جدلا أنه كان في الأمن انا اتحداك أن تأتي بأحد قال ضرني هذا الرجل
  • ( 10 )
    البرغثي
    يا اخي هذا الرجل انتهازي نفعي، انظروا الى ما كان يقوم به في الجمعيات الاهلية بعد عودته من المجر، لقد قدمت الامم المتحدة مساعدات للاجئين الهجرة غير الشرعية، فقام بنهبها .. يا اخي هذا طمع حتى في بطاطين الامم المتحدة و التموين اللي اعطاته للجمعية الاهلية اللي هو فيها لكي توزعها جمعيته على الافارقة التعساء، يا صحيفة الوطن عيب عليكم ديروا تحقيق على جمعيته و شوفو.
  • ( 11 )
    واحد يعرفه كويس
    ياما من موظفين في كلية العلوم والجامعة وعملهم الرئيسي التجسس علي أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة. بالليبي "قواد" لنظام المقبور
  • ( 12 )
    جمال الحاتمى
    عزيزى د محمد مايهمنا فى هذه الفتره عدم التهميش اى ليبيى ويجب ان نفرق بين من كان يعمل مع الدوله وتحت نضم وقوانين اى كانت نوعها وبين من كان عنصر فعال مع النضام والتانى هنا لابده ان يقصى فا الاول نحنا بحاجته والتانى لا حاجة لنا به
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .