التاريخ : 2012-02-04

السكوت أفضل ... بقلم/محمد المغبوب

أفترض أن أحدهم سرد على جمع في إحدى الصالات ،أنه ذهب إلى إحدى البلدان أجرى فيها عدة حوارات تلفزية حول الشأن الليبي موضحا وشارحا وداعيا مستنكرا ومستبشراً وبين لحظات صمت تناول فيها كوب ماء ليبلل جفاف ريقه فإن من بين الجالسين المستمعين سيهمس للذي بجواره.

1 ولماذا هو بالذات الذي خرج ليجري الحوارات ، أهي البلاد فرغت من المثقفين ووقفت عليه هو وفقط .

2 لماذا لم يعلن عن آلاف الدولارات التي قبضها مقابل ذلك.

3 أكيد كلامه للدعاية عن أجندة خاصة بمن أوفده.

4 الرجل عينه على بستان الكروم.

5 أيمكن أن يكون هذا الوجه وجه تلفزيون؟  ـ يضحك ـ ثم ويضيف .

لابد أن المشاهدين أقفلوا التلفاز، فيضحك السامع.

6 يا أخي كل كلامه مرسل ولا إضافة فيه، ويسأل مستنكرا إياه .

 هو من هذا المدعي ومن أتى به؟.

المحاضر ذهب إلى القنوات طواعية وعلى حسابه الخاص خدمة للمجتمع ومن أجل الوطن لكنه لم يقل هذا ، فتكون التعليقات على هذا النحو.

1 لماذا لم يعلن عن من مول له الرحلة وكم قبض مقابل ذلك ؟.

2 هو كل من يقدم خدمة للبلاد يَمنُ علينا .

3 بفكاهة يعلق وهو يهز رأسه ، على من يا طبرق.

تكثر الوشوشات وينتبه إليها المحاضر فينهي كلامه.

على هذا النحو فالسكوت أفضل والكلام مفسدة للعيش.

...............................

كاتب من أجل ما يجري يجند نفسه للكتابة وطرح القضايا العامة فينكب على الكتب باحثا ويجهد نفسه عند المطالعة وعند الكتابة ولمقال واحد فقط بدأه ـ نحن الليبيين ـ فتأتيه التعليقات.

التعليق الأول :

يا سيادة الكاتب قد جررت الخبر الذي هو بالرفع وعلامته الواو . هنا يتناسى عمدا أو جهلا أن ياء النصب للاختصاص ـ الليبيين ـ فهذا همه السخرية والتفكه فقط .

التعليق الثاني :

الموضوع سبق طرحه ،ومقالك مجرد إنشاء الصف الرابع ابتدائي .

التعليق الثالث :

دع الخبز لخبازه ، من أنت حتى تتكلم عن الحضارة والتاريخ ، ألست أنت الطبيب المعروف ، دعك في الأمعاء والمعدة.

التعليق الرابع :

أنصحك يا كاتب المقال أن تختفي من الساحة الثقافية ولا تفرغ علينا كلامك ابحث لك عن حرفة أخرى وأرحنا منك.

التعليق الخامس :

،،،،، ...... ؟؟؟؟؟؟ ّّّّ!!!!!!! ـ ـ ـ  ::::::::.

هكذا أنت لن تفهم شيئا من هذه علامات التنصيص وتركبك الحيرة.

العليق السادس :

كن شجاعا وأطرح الموضوع بطرح واضح يا جبان.

التعليق السادس:

نحن نتابعك ولابد من القصاص منك ، نحن قادمون.

هكذا تأتي الأشباح حولك وتضيق عليك وتأخذ في تحسس عنقك وتبدأ في عملية التيقظ والتنبه لأية حركة لك ليست محسوبة.

وهكذا أغلب التعليقات التي هي باسما مستعارة منها من يخونك ، ومنها من ينكر عليك وطنيتك ، ومنها من يقصيك ومنها من ينعتك بصفات فجة وسمجة يهددك حتى أنك تنكر عليك نفسك وكأنك لست أنت.

..........................

كاتب كتب مقالا عن الإسلام ليفرق بين الإسلام كعقيدة وشريعة وأدب حياة ،بقاعدة لا تفريط ولا إفراط ، ولا ضرر، ولا ضرار.فكلما جاء على ما يرضي هذا ويغضب ذاك وقع في التهجم عليه ،وقد يتم اتهامه وعقابه لعدم فهم القارئ كما حدث لجاليلو العالم الإيطالي الذي أعلن عن حقيقة دوران الأرض ،وكذلك للصوفي الحلاج الذي عبر على وجود الله بوجوده كدليل ملموس بقوله _ الله داخل جبتي _حيث تم صلبه وهو يستغفر للرهط الذين صلبوه .

كثير من المفكرين والحكماء انتهوا إلى الجنون واعرف مثقفين كانوا ومنهم مازال بهاجسه الأمني يرعبه خوف خفي يلتفت يمنةً ويساراً ويخاف حتى من صوت أزيز باب في ليلة شتائية.

هكذا حال فالسكوت ماساَ والكلام هلاك .

........................................

لدينا بوليس ثقافي مرعب حد الفاشستية بأسماء مستعارة ووجوه مقنعة لعل وجود السلاح في أيديهم أو أنهم تحت حماية جماعة مسلحة ، أو سلطة منصب جديد ،بدأ بعضهم في نزع القناع وإظهار وقاحتهم وعقدهم القديمة تراهم وهم في الزحام الشديد لا يرونه إلا وجوههم فقط لأنهم يحملقون في مراياهم فقط ، وعلى قطيعة من الجميع يصلون ويجولون يقذفون تهمهم على كل ما لا يروق لمزاجهم المعطوب بأشياء كثيرة.

نحن لا نريد أي الشعب كله أن ننجز ساحة للعراك خاصة ونحن وقد بدأنا في تأسيس الأحزاب إذ لا نريدها أن تكون مافيات قانونية أو دكاكين سياسية للمتاجرة بالوطن والشعارات الجوفاء، وميدان اقتتال على من يسبق الكرسي السمين.

كلنا لآدم وآدم من تراب وجميعنا من رحم ليبيا وبأكملنا عشنا مع الديكتاتور أربعة عقود وكلنا شاركنا في الثورة ولو بالقلب فقط ، وكل منا له ظرفه الخاص ، ولا أحد منا له الحق في أن يطلب من الآخر ان يكون شبهاً له، أو أن يكلف نفسه بما لا يحتمل ولا يطيق أو يقدر على حمله .

لابد أن من بيننا أناساً أوهن الحكم الطاغي نفوسهم قبل عظامهم، وقسُمت ظهورهم باكراً وهم في عنفوان الشباب ، وآخرين تم تدجينهم بأساليب عدة ولعقود عشرة ، فلم يقدروا إلا على قول ـ نعم ـ .

لابد أن هناك بين ظهرنينا أخوة من شدة رعبهم ما زالوا يرون شبح الديكتاتور فينكرون موته لأنه مازال يزورهم على وسائد نومهم وعند السراب.

ما لم يبدل الله كره هذا لذاك إلى حباً ،وترعى في الحمادة الحمراء الذئاب مع الخراف ، ويلعب الفئران مع القطط  في أزقة المدينة القديمة .

ما لم نسمح جميعنا أن تتفتح ألف زهرة وزهرات في البستان ، فإن السكوت ألماس ، والخلوة عبادة ولو أدي إلى الضجيج موسيقى الحياة بالخفوت ، وأصبحت الشوارع من الطيبين خالية.

(اسكت احسنلك)

  • ( 1 )
    العصلب
    أأأأأأأأة ماذا تقول ؟ فالضجيج عالي والكل يتحدث وانا لا اسمعك .
  • ( 2 )
    أأأأأأأأة ماذا تقول ؟ فالضجيج عالي والكل يتحدث وانا لا اسمعك
  • ( 3 )
    احمد
    باهي ليش متكلم؟
  • ( 4 )
    خليفة
    شن تخرف يا مغبوب راحت الياغمة .
    ( نحن الليبيون ) ليست مبتداء و خبر يا كاتب يا .....
  • ( 5 )
    نغم
    صباح الخيييييييييييييييييييييييييير
  • ( 6 )
    فاضح
    ومادام السكوت أفضل !
    لماذا تهرطق اذن ؟!
    أبكشك الله ما أكثر نفاقك وتلوّنك
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .