
في البداية، يجب التذكير بأن الأمازيغية ليست قضية عرقية فـ نحن لا نعترف بـِ شجرات الأنساب الشريفة والمقدسة، فـ الأمازيغية هي هوية الأرض تاريخياً وحضارياً، فـ الأمازيغية في ليبيا تراها في الفن والخزفيات والحلي والمعمار والمأكل والملبس والعادات والتقاليد والثرات الشعبي. الأمازيغية ليست فكر قومي بل هي في صميم الوحدة الوطنية.
إقتباس
"الحديث عن العرب والعروبة صار موضع شك وريبة ذلك أن الأقليات الأثنية من أخوتنا فى الوطن يتنكرون للعروبة مستغلين الظروف التى تمر بها بلداننا ، وربما خوفا من شبح الانقسام أو التوتر أو الاختلاف طأطأت الأغلبية العربية الرؤوس أمام الأقلية الاثنية فشطبت العروبة بشطب ( كلمة العربية )"
في البدأ يجب أن تسأل نفسك، لماذا هي موضع شك وريبة.! هل من فراغ ام من تاريخ طويل من العنصرية والفكر الأحادي، من صدام حسين مروراً بـِ حافظ الأسد إنتهاءاً مع معمر القذافي (أمين القومية العربية) وبشار الأسد. من ناحية اخرى استغرب من صفة "الأقليات الأثنية" وكأن الكرد والأمازيغ لا يرتقون بأن يكونوا قوميات مثل العرب والفرس والترك وغيرهم؟ و اقف ايضاً عند كلمة "الظروف" مؤمناً بأنها ثورات شعبية وليست "ظروف" كما وصفتها. اما حول شطب العروبة فهذا شيء غريب حقاً! فهذه دعوة قومية تسيء لقوميات أخرى وتستفزهم بصورة مباشرة ولهذا يجب شطب الفكر القومي كما تم شطب الديكتاتورية والفكر الأحادي. هذا إذا اردنا أن نسير إلى الأمام ونتعلم من أخطاء الماضي القريب جداً
إقتباس
"حتى فى الشعارات التى ترفع ، فمثلا جمهورية كذا العربية فى السابق تم الاكتفاء بجمهورية البلد كذا دون كلمة العربية ، وخطورة هذه الاستجابة لضغط من هذا الطرف أو ذاك تذهب الى أن هناك أقليات فى كل بلد عربى حتى ذلك الذى لم يمر عليه الربيع الذى قيل أنه عربى الاسم فقط ، وبالتالى فهم ( أعنى اى أقلية ) سوف تتمسك بنفس الموقف الرافض للعروبة ليس فقط ضمن اسم الدولة ولكن فى القوانين والدساتير واللوائح الخ وربما حتى فى لوحات السيارات وأسماء الشوارع بحيث تكون هذه كردية وتلك أمازيغية وأخرى أشورية ورابعة أمهرية وغيرها سواحيلية مالية وأخرى تارقية الخ"
هذا شيء طبيعي وبديهي جداً، فـ كيف يمكن أن نقول الجمهورية الليبية العربية ومن مواطنيها من هو ليس عربي؟ من المنطقي جداً أن ترفض العروبة وسـ يكون من الغريب والمخزي أن تقبل صفة قومية مغايرة لهم لدولة ينتمون لها! وحول أسماء الشوارع ولوحات السيارات فهذا حديث مضحك، فـ يمكنك أن تفتح نافذة على العالم (إنترنت) وترى كيف تسيّر دول من قبيل اسبانيا وبريطانيا والهند وجنوب افريقيا وفرنسا تنوعها اللغوي والثقافي بكل رقي و وحدة، واعتقد بأنه من العبثي إعادة سرد العشرات من الدساتير العالمية لدول اكثر تطور وحضارة من ليبيانا المسكينة حيث تنص دساتيرها على اكثر من لغة رسمية اواكثر من لغة وطنية إذا كان نظام الدولة فيدرالي.
إقتباس
"واذا ما فكرنا فى ايجاد حل للمشكلة بعد أن قبلنا أو ارغمنا على القبول بما ليس منا فهل يكننا أن نحافظ على العروبة والاسلام بحيث نقول ( الجمهورية العربية الاسلامية ) وبذلك قد نرضى أخوتنا الذين يرفضون العروبة والعربية ؟ ولكن كيف يكون الحال مع تلك الأقليات غير المسلمة ؟
ونجيب ، أنه من المنطقى والواقعى أن العربية التى جمعتنا خلال كل تاريخنا الماضى يجب أن تبقى جامعا لنا ، ذلك أننا جميعا نتكلم ونفهم اللغة العربية بما فى ذلك لهجاتها الكثيرة وقلة منا يفهمون غيرها"
حقيقة لم افهم الوصفة السحرية التي ذكرتها اعلاه! حيث قد اكتشف حضرتكم بأن إضافة إسلامية في النهاية قد ترضي من يرفضون العروبة؟ وهي بالمناسبة حجة عليك وليست حجة علينا؟ وحول أن اللغة العربية هي التي جمعتنا، أنا هنا اعترض واؤكد بأن الإسلام وليبيا الوطن والأرض هي التي جمعتنا وليس العربية.
إقتباس
"ونسأل ، ترى ماذا سيحدث فى بلد كالسودان وفيه أكثر من خمسمائة لغة ولهجة عرقية اثنية ؟ ثم نسأل مرة أخرى رغبة فى الفهم ، كيف يمكن أن نتفاهم بلغات لا تفهمها الأغلبية من مواطيننا ، فهل يمكن أن يكتب دستورا بكل تلك اللغات وكذلك القوانين واللوائح ؟ ونتقد أنه حتى الشعار المرفوع الآن القائل ( الربيع العربى ) سوف يعترض عليه الرافضون للعروبة ، كما أنهم قد يطلبون أن التاريخ يجب أن يكون بالكردية والأمازيغية والسواحيلية والتارقية الخ أليس هو ضمير الأمة ؟"
سأجيبك عن السودان، إنفصل جنواب السودان عن السوادن لأن النظام السوداني يتبني فكر عروبي حاول مراراً وتكراراً تعريب واسلمة اهل الجنوب (ليسوا عرب او مسلمين) ولهذا السبب حملوا السلاح وتحرروا عن السودان اللا أم.! والسودان مستقبلاً سـ يسير إلى إنفصالات اكثر، والسبب هو النكران ورفض حقيقة أن الدولة القومية لا تجمع بين القوميات، فـ لا يمكن أن يصف السودان نفسه بأنه دولة عربية وكما تفضلّت وهو يحوي المئات من اللهحات واللغات بداخله، فـ هذا سوء نظر من النظام وليس ممن يملكون لغات وقوميات مختلفة.! ام سؤالك عن الدستور فأجيب مرة اخرى: نعم يمكن ذلك فقط انظر إلى دساتير الدول المتقدمة وسـ تكتشف ذلك بنفسك، وبالتأكيد فـ الربيع هو ربيع إنساني لا يخص العرب او الأمازيغ او الكرد، هو يخص كل المظلومين.
إقتباس
"يأيها السادة الذين تستجيبون لمطالب الهدف منها التفرقة والهدم والتجزئة أنكم ترتكبون جريمة فى حق الأمة وتساعدون على الهدم والتجزئة ، ولقد ادى تهاونكم فى تجاوز اللغة العربية الى رفع أعلام هنا وهناك ، فكم سترفون من هذه الأعلام على مبانيكم ومقاركم الحكومية قريبا ؟ان هذا التهاون سيتجاوز تأثيره الزمنى وبعده التاريخى بحيث يمس القيم والمبادىء والأخلاق التى ارساها البعد العربى لغة ودينا وسلوكا ومنهجا فى حياة العرب والمسلمين ، وسيكون تأثيره السياسى والاجتماعى والثقافى بالغ الخطورة ، ان التراكم العربى الذى جسده الفقهاء والعلماء والأدباء والمؤرخون العرب هو الذى يمثل زادا بالغ الأهمية وهذا على ضوء ما يحدث سيواجه الرفض ومحاولات الالغاء "
إن خطابك الإقصائي يا سيدي هو الذي يقسم ويهدم، ولنا في العراق والسوادن عبرة، يجب أن تفهم بأن الجريمة الحقيقية هي السير وراء السراب فقط، فـ هذه الأمة غير موجودة، لا وجود لشعب عربي من المحيط إلى الخليج، ولك أن تزور اغادير (على المحيط) وتسأل سكنها من أنتم؟! وسـ يجيبونك.. وحول التراكم الذي جسده الفقهاء فـ يمكنني أن اذكرك بـِ الأتي: الإمام البخاري، الإمام مسلم، الإمام أبو داود، الإمام الثرمذي، الإمام النسائي، إبن ماجة، الإمام الألباني، كلهم ليسوا عرب وهذا شيء عادي! فـ الإسلام جاء لكل الناس وكل المسلمين بإختلاف قومياتهم ساهموا في حماية الدين والبحث فيه.
إقتباس
وندكركم بان الله سبحانه وتعالى قال فى محكم كتابه الكريم ، "
بسم الله الرحمن الرحيم ( انا أنزلنه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون – يوسف – 1 صدق الله العظيم )
وقال ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون – صدق اله مولانا العظيم
وفى الحديث الشريف ( من كتم علما ألجمه الله بلجام نار يوم القيامة )
والعربية لغة القرآن الكريم وهو علم فوق وأعظم من كل العلوم ، ومن يرفض هذه اللغة يرفض العلم ، ولقد قلت فى مساهمة متواضعة سابقة منى كمواطن يحمل هموم بلاده أننا نحترم تقاليد وعادات ولغات أخواننا فى الوطن ولكن ذلك يجب أن يكونطبقا لقوانين تأتى لاحقا"
نذكركم بقول الله تعالى
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" الحجرات13
"وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ" الروم22
أنت يا عزيزي تستعمل كلام الله لتدعم فكرة قومية.! لا حول ولا قوة إلا بالله. واضيف بأن الذكر هو القرأن الكريم وليس اللغة العربية. احيلك لهذا الرابط http://www.atida.org/makal.php?id=118
2-ثورة 17 فبراير الى أين ؟؟
إقتباس
"فاذا كان المجتمع هو الشعب الليبى فان لغته الرسمية مند تسمى باسم ليبيا هى العربية ودينه الاسلام"
من اي كتاب تاريخ قرأت هذا؟ فـ إسم ليبيا موجود منذ قبائل الليبيو التي عاصرت الحضارة المصرية القديمة، وذكرها هيرودوت في القرن الخامس قبل الميلاد.!
إقتباس
"الأفكار والتوجهات الأيدولوجية الدقماتية والسياسات التى تبناها نظام القذافى طيلة أربعة عقود ونيف والتى كان يدافع عنها بكل الوسائل الاعلامية والتعليمية وسخر لها الأموال الطائلة وجمع من أجلها رحال العلم والأدب بالاجر ، كانت جميعها مرفوضة ناهضها شعبنا ولم يقبل بها "
إن الفكر الذي روج له القذافي كان فكرك أنت.! اي الفكر القومي العربي، وشكراً على إعترافك بأن فكره كان ومازال مرفوض من الشعب الليبي.
إقتباس
"ولابد من ربط العمل الوطنى بالقومى بحيث لا نضع العربة أمام الحصان فالعروبة أولا والاسلام ثانيا والوطنية ثالثا دون فواصل أو تباعد أو اختلاف أو تناقض"
حقيقة اضع مليون خط تحت الجملة القائلة بأن العروبة أولاً والإسلام ثانياً وأنا متأكد بأن اغلبية الشعب الليبي بعربه وأمازيغ سـ يكونون ضد هذه الكلمة، وكلمة اخرى.! إذا كنت تريد أن نعترف بالعروبة فـ عليك أن تعترف بـِ تيموزغا؟ اي الفكر القومي الأمازيغي؟؟ ولك حرية التفكير. فـ يجب أن تعلم بأن لكل فعل ردة فعل.
بـِ قلم: مهند بنّانه
المقالات التي قمت بـِ الرد عنها: