التاريخ : 2012-02-04
ورقة عمل : " بسواعدنـــــــــا نبني ليبيا الحديثة " .. بقلم/ عبدالرؤوف الشريف
دولـــــــــــة لـــيــــــبـــــــيـــــــا الــــحــــرة
اللجنة التحضيرية للمؤتمر المدني للثــــــــــــــــــوار
الورقة العلمية
" بسواعدنـــــــــا نبني ليبيا الحديثة "
مقدم الورقة : عبدالرؤوف الشريـف
الـــــــــمقدمة ::::::::::
اقدم هذه الورقة البحثية والعلمية المتواضـــــعة , وكم اتمنى انت تساهم هذه الورقة المتواضعة في مساعدة الثوار والثورة وليبيـــــا نحو البناء والمصالحة و عدم انحراف الثورة او خطفها من أي كانــــ او من أي جهـــــــــــــــــــة .
هذه الورقة اعددتها مع مراعاة البنود المحددة من قبل اللجنــــــة التحضيرية للمؤتمر المدنــــــــــي الاول للثوار , مع اضـــــــــــــــــافة 3 بنــــــــــــود للورقة وبشكل مختصر جدا كما قمت بدمج المحورين الثاني والثالت في محور واحد وهو اهمية الثوار في دعــم الاستقرار والتعجيــل بالتنميـــة .
الخـــــــــــــــلاصة التي احاول ابرازها قي هذه الورقـــة وهي ان ينظر الجميع الى الامــــــــام ان كنــا نريد النجاح والوصول الى العلا بأرادة الثوار وكـــــــــــل الليبيين , والتعالــــي على احقاد الماضي والالامـــــــه التي غرسها المقبور معمر فيــــنا .
اما بقاءنا في النظر الى المــــاضي والوراء فــــــــهذا معناها اننا لن نمشي للأمـــام او للمستقبل ابـــدا
فــــالطاغية لــــــــــغم ليبيـــا اجتماعيا وثقافيـــــــــــا وجهويا وقبليـــا ويلزم على الليبيين الاحرار وبفضل ثوارنـــا الاشاوس التيقن لهذه الالــــغام التي زرعها الطاغية فينــــا والآ نحقق رغبتـــه الخبيثة وهي ضرب الليبيين لبـــعض .
المحـــــــــــور الاول " توحيد الأهداف لبنــــاء ليبيـــا الحديثـــة "
المرحلة لا تحتاج الى توحيد الاهداف بقدر ما تحتاج الى توحيد الرؤى المختلفة للثوار خصوصا للثوار الذين كان لهم البصمة القويـــة خلال الثورة منذ بدايتها الى سقوط الطـــاغيــة
فالاختـــلاف شي لا مفر منه لانه طبيعة بشريـــة , لكن توحيـــد رؤية الثوار حول المسائل الجوهرية وهي شكل الدولة الليبية المقبلة , الدستور الدائم المقبل , رؤية الثوار للمصالحة الوطنية والتسامح وهذا شي من الصعب التوافق عليه من الناحية العملية فمن المؤكد ان البعض يرفض المصالـــحة وهذا يجب تفهم رؤيته لان الطاغية مارس كل الاساليب الخبيثة ضد الليبيين ومن اخطر اساليبه الفتنة بين الليبيين وبأشكال مختلفة وصلت الى حد هتك الاعراض , وهذا شي حساس وخطير , لذلك يجب ان يكونــ للثوار رؤيــة موحدة لا توحد من الاهداف بــقدر انــها تحدد خطوط عليـــا للتفاهم المشترك .
من المستحيـــل الوصول لصيـغة توحيد الاهداف مدام لا يوجد تنظيم سياسي موحد للثوار ويمثل جميع الثـــوار , حيث وجود تنظيم سياسي موحد للثوار يكون على عاتقه تحديد رؤية الثوار السياسية والاجتماعيـــة وتحمل مسؤوليـــة التمثيل الحقيقي للثوار .
وهـــذا التنظيم يكون له هيكل تنظيم منظم و مرتب ويتم انتخـــاب قيادة دورية لهذا التنظيم بحيث يتم انتخاب قيادة كل فترة محددة يحددها القانون التأسيس للثوار .
حيث يعمل هذا التنظيم السياسي الموحد لجميع الثوار مع الحكومة المؤقتة او الحكومة التي ستليها بعد انتخابـــ المؤتمر الوطني على استقرار وتثبيت الامن والامــــــان في كامل البـــلد .
لانه من المستحيل الوصول لصيغة توحيد الاهدافـــ مدام لازال الثوار منقسمين لعدة جهاتـــ ولا توجد سيطرة واحدة ولو سيطرة سياسية على جل الثوار .
وجود تنظيم سياسي موحد لجميع الثوار سيعمل مما لاشك فيه على تحقيق اهدافـــ الثوار وبأفضل وارقى الصور المتحضرة التي يضربـــ لها المثال في العالم , كي لا يفتح المجال الى خطف الثورة من طرف معين او تشويه صورة الثورة نظرا لكثرة تنظيمات الثوار المختلفة لدرجة قد يصبح من الصعب التمييز احيـــانا بين الثوار الحقيقيين الابطــــال والثوار الجدد بعد 20-8-2011 , الشي الذي قد يسبب في تمزيق اللحمة والشي الذي يجعل من السهل تسلل الفتنة بين التنظيمات المختلفة خصوصا ان كانتـــ تنظيمات غير منظمة , وعدم استطاعة الحكومة الحالية او التي ستليها من احتواء اغلبـــ الثوار في ليبيـــا لاسباب عدة منها على سبيل المثال لا الحصر:-
1- الموروث القديم من الفساد الاداري والمالي المستشري في ليبيا والذي خلفه الطاغية وهذا الفساد متغلغل في اغلب مؤسسات الدولـــة مما يسبب معوقــات كثيرة في تنفيذ او النجاح في تنفيذ الاحتياجات المتعلقة بالثـــوار .
2- الـــقبلية والجهويــة وهي لها دور كبير في تفضيل طرف او التقليل من طرف مما يجعل من الصعب توحيد الرؤى , وهي ايضا نتاج مخلفـــات النظام البائد .
3- عدم تمتع بعض قيادات الثوار بالخبــــرة السياسية المطلوبة والتي تساهم في حل العديد من الاشكالاتـــ والاختلافــــات بين الثوار من جهة وبين الثوار والحكومة من جهــة اخرى .
4- اختلاف توازن القوة للثوار الذي يجعل طرفا اقوى من طرفا مما يساعد على نشوء الحساسيات والاحتقانات بين الثوار , حيث من الأصح ان يتم التعامل مع جميع الثوار كوحدة واحدة .
5- عدم وجود اداوتــ ضغط سياسية واقتصادية واضحة في هذه المرحلة كونــ ان اجهزة الدولــة المختلفة لازالتـــ ضعيــفة وغير فاعلــــة .
6- تســـلل الكثير من اللأثوار والمتسلقيين الى صفوف الثوار خصوصا في الفترة الاخيرة ومزاحمتهم للثوار الحقيقيين الذي ناضلوا ضد الطاغية منذ 17 فبرايــر الى ساعة القضاء عليــــــــــــــه .
7- دخـــــــول اطراف من اصحاب المال ومحاولتهم شراء ذمم بعض الثوار او استخدام بعض الثوار بشكل سلبي يعيق عمل الحكومة او لتوجيـــه رسائل الى السلطات الحاكمة الجديدة , الامر الذي يزيد من ارباك الوضع الحالي وتشتت الثوار واختلافهم فيما بينهم .
ومــن افضل الوســــائل لتوحيـــد الاهداف :-
1- توحـــد الثــوار في اطار تنظيم سياسي واحد يلقى القبول والتأييد من جميع ثوار ليبيـــا وفق هيكل تنظيمي واطار سياسي وانتخابي مما يعطي الشرعية السياسية والقيادية لهذا التنظيــــم .
2- تعريف الثوار لانفسهم كــقوة واحدة لها اهداف اولها القضاء على الطاغية وهذا الهدف تحقق ويليها الانتقال الى مرحـــلة بناء ليبيــــا .
3- الاجتماع الدوري والحوار المستمر بين مختلف تشكيلات الثوار والحكومة المؤقتة واعتبار ان الحوار والتفاهم هو الاساس الوحيد لحل كل الاشكالات التي حدثت او تحدث او قد تحدث في المستقبل القريب .
4- طمأننة الــــرأي الـــعام بأن الثوار لا يريدون فرض أي امر واقع على الشعب كما يدعي ازلام الطابور الخامس او انهم يريدونــ خطف ليبيا انفسهم وهذا يتم ايضا بالمحاضرات الدورية والنشرات المستمرة الصادرة عن المركز الاعلامي الموحد لجميع ثوار ليبيـــا .
5- التواضع والتنازل من جميع الثوار وقيادات الثوار فمن المستحيل الوصول لرؤية واحدة وتوحيد الكلمة من دون تقديم تنازلات من الجميع .
المــحور الثانـــي " اهمية الثوار في دعــم الاستقرار والتعجيــل بالتنميـــة "
الثوار ضرورة لدعم الاستقرار والتعجيل بالتميـــة أي ان دورهم هنــا اكثر من مهم
وهنا سنعود لنفس النقطة السابقة وهي التنظيم الواحد الموحد للثوار , حيث يصبح كل ثوار البلاد تحت قيادة تنظيمية واحدة منظمة منتخبــــة تنسق العمل مع الحكومة الحاليــة والمقبلــة , كما تتم متابعة الثوار او التحــــري عن احتياجاتـــهم من خلال الهيكل التنظيمي للتنظيم السياسي الموحد للثوار , حيث تنظم كل كتائب الثوار بالشكل المناسب وبالتنسيق مع وزارتي الداخلية والدفـــاع من حيث دمج من يريد الانتساب للداخليــة أو الدفــــاع او دمج الاخريـــن في المجتمع المدني ممن لا يريدون العمــــل في الداخليـــة والدفاع .
الثوار يستطيعون دعم الاستقرار ليس فقط من ناحية القـــــوة او الكتائب والسرايـــا العسكرية ,انما ايضا يستطيعون دعم الاستقرار من خلال العمل الميداني المدني والمنــــــــسق والذي يكونــــــ على النحو التـــــــالي :-
1- العمل الاعلامي التوعوي التثقيفي , للثوار وللمجتمع ككل من التحذير من خطر السلاح الغير شرعي وخطورة العنصرية والقبلية التي تزيد من احتقــان المجتمع ونشر ثقافة الكره داخله
حيث يعمل الثوار من خلال الاعلام المنظم والراقي والذي لا يخضع لاية اجندات بنشر التوعية الاجتماعيــــة وينقسم الدور الاعلامـــــي الى عدة خطوات :
أ- الاعلام المرئي والمسموع للثوار والموجه للشعب ويتم من خلالـــه توضيح وشرح رؤية الثوار الليبيين وايصال هذه الفكرة الى كل الثوار وكل المواطنيين .
ب- الاعلام الصحفي والنشرات الدورية والتي ستصدر من التنظيم السياسي الموحد للثوار والتي تمثل وجهة نظر اغلبــــ الثوار في ليبيــــا .
ت- قيام بعض الثوار او المرشحيين عن الثوار بزيارات ميدانية للمدارس والجامعـــات ومقرات العمل الحكومي واللقاء بالطلبة والموظفيين والعامليين وشرح الثوار وجهة نظرهم و رؤيتهم لليبيا المستقبليــة وتوعية المواطنيين بخطورة الافكار المهدمة للمجتمع كالقبلية والجهويــة والعنصرية التي كان يلعب على وترها النظام المقبــور , وهذه خطوة جيدة لان الثوار يتمتعون باحترام عامة الناس , وعندما يشرح الثوار اهدافهم ورؤيتهم للمرحلة الحالية والمقبلة امــام الطلبة والموظفيين سيكون لكلمتهم تأثيرا في الناس وتحظى بالاحترام والقبـــول .
ث- محاربـــة الثوار ومن خلال اعلامهم المنظم والموحد للأشاعاتـــ والاخبار الكاذبة التي يسوقها الطابور الخامس او بعض الجاهليين بخطورة نشرهم للأكاذيب او المعلومات الغير الصحيحة او الصادرة من القنواتــ الفضائية التي لا تراعي الدقة مستغلة حالة الفوضى الاعلاميــة في البلاد , الامر الذي يشجع على نشر اخبار كاذبة تربك الوضع الامني او تسبب فتنة ما , الامر الذي يتطلبـــ تصديا اعلاميا منظمــــا يحظى باحترام الناس وهذا الاعلام لـــن يكونــ الا اعلام الثوار الموحد .
ج- التنسيق الاعلامي بين اعلام الثوار واعلام الدولــــة الرسمي وهذا سيقوي قدرة الاعلام الخاص بالثوار والدولة على دعم الاستقرار الامني والسياسي بالبلد خصوصا في الظروفــ الأستثنائـــية التي تمر بها ليبــيا الان .
ح- الشبكة المعلوماتية وخصوصا المواقع الاجتماعية كالفيس بوك وغيرها حيث اصبحت تعج بالمصادر الاعلامية المختلفة والتي ينطبق عليها مقولــة " كل يغني على ليلاه" وتعمل على نشر الاخيار وباسم سرايا وجهات مختلفة للثوار وعندما يحدث اشكال بين الثوار تعمل هذه الصفحاتــ والمواقع في الانترنيت بالوقوف وراء الجهة التي تتبعها او القبيلة التي ينتمي لها احد طرفي الاشكال الامني الذي حدث ! الامــر الذي يزيد من الاحتقان بين جهات الثوار المختلفة ويزيد من نشر ثقافـــة العنصرية والبغض التي يتمناها ازلام النظام السابق ,فبوجود الاعلام الموحد للثوار لن يصبح لهده المواقع او الصفحات ذاك الثأتير الخطر في رواد هذه المواقع الاجتماعيـــة .
2- التعجيــــل بالتنمية لن يكونـــ ولن نصل اليـــه الا عندما تصبح الدولـــة قويـــة ومؤسساتها تعمل بكامل طاقتها , اضف الى عمل سلك القضـــاء والقانون , فأنخراط الثوار بشكل منظم ومنســق في مؤسسات الدولـــة الامنـــية والعسكرية, ودمج البقية في المجتمع المدنـــي أو عودة البقية الى حياتهم المدنيـــة السابقة بعد خضوعهم للتأهيل النفسي والاجتماعي المناسب بحيث تكونـــ عودتهم للحياة المدنية السابقة سلسة وناجعة حيث لا تترك فترة الحرب والقتال للثائــر أي معوقات او جدار يحيل بينه وبين عودته للحياة المدنيـــة بالشكل الصحيح .
3- دعم الاستقرار والتعجيل بالتنمية لن يتم الا بضرب الثوار بيـــد من حديــــد للمخربيين للأملاكـــ العامة او الذين يسرقون املاك الدولة والمواطنيين و الاضرار بالبنية التحتية للبلد التي تعاني من الخرابـــ اصلا , فأستمرار التجاوز على اراضي الدولــــة والأملاك العامــة للدولـــة والشعب سيعرقل التنمية والتعمير وسيسهل من الفساد الاداري لبعض قطاعات الدولــــة او العقود المشبوهة وسيتم لحق التهمة بعئذ على الوضع الامني او على المتجاوزيين على الاملاك العامة ويفلت المسؤوليين المتهمين بالفساد انذاك من العـــقاب القضائي والقانوني .
المحــــور الثالــت : " الطابور الخامـس ودوره في تشويـه صورة الثوار وسبل مكافحتـه "
من المستحسن تغيير هذا المصطلح لان التعريف السياسي للطابور الخامس لا ينطبق على ازلام الطاغيــة بل ان مصطلح الطابور الخامس اكبر من حجمهم , حيث نعرف ان الطابور الخامس هو الجيش الخامس للعدو المختبئ في ارض الخصم وينتظر الجيوش الاربعة المحاصرة للمدينة وعند دخول الجيوش الاربعة يخرج الطابور الخامس من داخل المدينة ليضرب الاعداء من الخلف ويلتحم بالجيوش الاربعة , لهذا فأن مصطلح الطابور الخامس لا ينطبق على ازلام القذافي فهم صفاتهم اقل واحقر من صفة الطابور الخامس , أي بمعناه ان المصطلح المناسب لهم هو ازلام او ايتام المقبور .
لن يكون لازلام الطاغية أي دور في تشويـــه الثورة لان الثورة نجحت بتوفيق الله رغم انف الحاقدين , وانتهت باسقاط الطاغية والقضاء علــــيه ,
القذافي ذهـــــب ولــن يعود , جزء كبير من انصار النظام السابق اقتنع بثورة 17 فبراير والدليل محاولاتهم المتعددة للتسلق على الثـــــــورة وبكافة الطرق , أذا الثــلة القليلة التي لازالت تؤيد الصنم المتحطم هم فقط يريدونــــ ايقاع الفتنة بين الشعب الواحد وهم يعلمونــ أشد العلم واليقين بان النظام ذهب ولن يعود لكنهم يملكون هدف واحد هو الفتنة بين الليبيين و تخريب ليبيا , امنيتهم هي تدمير ليبيا بالفتنة ويسعون بطرق عدة خصوصا من خلال الانترنيت والاعلام المأجور بنشر الفتنة بين الثوار ويلعبون على وتــر القبلية بين الثوار وبين الليبيين .
ممــا لاشك فيه ان لأزلام الطاغية ( الطابور الخامس) لهم الدور الاكبـــر في تشويــه صورة الثوار , عن طريق نشر الاشــاعات الأكــــاذيب حول الثوار للأيقاع بين الثوار والمجتمع او لعمل فتنة بين منطقة معينة او قبيلة معينة وبين الثـــوار , وأن اخطر الوسائل حاليـــا في تشويه صورة الثوار من قبل ازلام الطاغية هو المشاداتــ او الاشكالاتـــ التي قد تحدث او تقع بين سرايـــا الثوار المختلفة او بين منطقة ومنطقة حيث تسهل هنا عملية نشر الاشاعة او الاساءة والتشويه للثوار .
كثير من ازلام الطاغيـــة اقتنع بــأن 17 فبراير انتصرتــ ولن تعود للوراء , اذ لم يبقى الا بعض من ازلام الطاغية الذين تمكنوا من الهربـــ الى خارج ليبيا او لازالـــوا مختبئيين داخل ليبيا ويملكونـــ المال ومستعدين لتمويل أي نشاطاتــ ارهابية او اجراميـــة لنشر الخرابــ والفتنة في ليبيـــا خصوصا ان بعض من ابناء الطاغية لازالوا هاربيين خارج ليبيا امثال المجرم الساعدي والارهابية عائشة القذافي وهؤلاء من المؤكد لازالوا يملكونـــ المال الوفير المسروق من قوت الشعب الليبي ومن المؤكد انهم على استعداد كامل لتمويل أي نشاطات مشبوهة تعرض امن ليبيا القومي و ووحدة نسيجها للخطر وكلنا نعرف تصريحات الارهابية الغبية عائشة القدافي في هذا الصدد من تصريحات علانية تنشرها بعض من الوسائل الاعلامية المأجورة ومواقع الانترنيت على تحريض بعض السذج على القيام بلبلة داخل البلاد , فهؤلاء ابناء الطاغية يجب على الثوار الضغط على الحكومة لتعقبهم او الضغط على المؤسسات الدولـــية القضائية ذات الشأن بتتبعهم وتسليمهم للشعب وتقديمهم للعدالة لاخد القصاص المناسب لهم .
و الاخطر هو اختراق بعض من العناصر السابقة التي كانت من ضمن المتطوعيين والكتائب او اللجـــــــــــان الثورية اختراقـــهم لسرايا الثوار وركوبهم موجة الثورة خصوصا بعد 20-8-2011 , وقيامهم بافعال تنافي اخلاق الثوار الحقيقيين بقصد او بتخطيط وتدبير مشبوه , لان هؤلاء يجب ان يمنعوا من ركوب موجة الثورة خصوصا في الفترة الحالية الحرجة التي تمر بها ليبيـــا لانهم قد يكونوا المستفيد الاكبـــــــر على الامد المتوسط او البعيد , وبذلك يضيع حق الثوار الحقيقيين الذين فجروا الثورة منذ 17 فبرايـــــر ,الى يوم القضاء على الطـــاغية , وهذا من المؤسف الذي اصبح يشاهد عناصر كانت من ضمن المتطوعيين واللجان الثورية والمؤيديين للطاغية كيف بدأو يركبوا موجة الثورة ويخترقون الكتائب والسرايـــا خصوصا الكتائب والسرايــا التي تم تأسيسها بعد 20-8 والتي من المفترض ان التنظيم السياسي الموحد للثوار يراجع كل الكتائب الموجودة والتحري عن العناصر المخترقة والتي قد تضرب من وراء ظهر الثوار في أي لحظـــــة .
اهـــم الوسائل لمكـــافحة اشاعـــات الطابور الخامس :-
1- العمل الاعـــــــلامي المنسق لتوضيح رؤيـــة الثوار حول كافة المواضيع .
2- ألقاء المحاضراتـــ على الطلبــة والموظفيين من قبل الثوار وشرح لهم خطورة الطابور الخامس التي قد يكون موجود بين مؤسسات المجتمع المدنــي و تحذير الطلبة والموظفيين من خطورة هذا الطابور على ليبيا ومستقبل الشعب الليبي .
3- ان يعمل الثوار على ايصال فكرة واضحة لكل الليبيين بأن الطابور الخامس لا يحاربــ الثوار فقط او يريد تشويه صورة الثوار فقط لتشويه صورتهم وانما هدفه الحقيقي تحقيق الخرابــــ في ليبيا والفتنة بين الليبيين .
4- ترفع بعض الثوار عن القبلية والتبرئ من القبليــــــة السياسية التي لا تزيد المجتمع الا تقسيمــــا يزيد من حب الشعب للثوار ويزيد من احباط وتيئيــس الطابور الخامس من قيامه بالحملات الاعلامية التضليلية عندما تسقط ورقة القبليــــــــــــة .
5- ان يضغط الثوار على الحكومة و شركـــــــــات الانصالات بأغلاق كل المواقع التي يعتقد انها لازلام الطاغيـــة او الصفحات التي تنشرالفتنة بين الليبيين , وهذا ليس معناه حجب لحرية الرأي وانما لان ليبيـــا تمر بمرحلـــة حساسة خطرة خصوصا في ظل انتشار السلاح وهذه الجهات قد تلعب دورا كبيرا في زعزعة الامن والاستقرار في المدن الليبية او شق صف الثوار.
6- اصبح يلاحظ في الفترة الاخيرة من دعايات واضاليـــل الطابور الخامس ان الهدف ليس تشويه صورة الثوار بقدر شق صف الثوار ليصبحوا ورقة ضعيفة , وهذا يفيد الكثيريين من المتسلقيين والمتملقيين و راكبي موجة الثورة الذين لم يكن لهم دور في ثورة 17 فبراير المـــجيدة .
المحـــور الـثالت " توضيح المخاطر التي قد تنشأ نتيجة التـأخير فـي عمل اجهزة الدولــة "
ان هـــذا المحور من اهم واخطر المحاور وهو التأخير في عمل اجهزة الدولــة الخطر الاكبر على ليبيـا بشكل عام والثوار بشكل الخاص , حيث كلما تأخر عمل اجهزة الدولـــة كلما تأخرت حقوق الثوار وأضاعت المزيد من الوقت على الجميع , اضف الى خطر الاكبر وهو بقاء حالة الفراغ في ليبيــا خصوصا في بعض المناطق التي لم يعد للدولة ومؤسساتها أي دور او أي وجود وسيزيد من حالة تدخل جهات مشبوهة من خارج ليبيـــــا لتأزيم الوضع في ليبيا او جهات ليس من مصلحتها ان ترى ليبيا بلد يقف على قدميه وبكامل صحته وعافيته !
وهنـــــا الثوار فقط من يستطيعون في الفترة الحاليـــة على الاسراع بعمل اجهزة الدولـــــــة والمساعدة في وقوف الدولة على قدميها وفي جميع مناطق ليبيــــا خصوصا المناطق الحدوديـــة
المســــاعدة من قبل الثوار للدولة للوقوف على قدميها وعودة الحياة الطبيعية لكل المدن والمناطق الليبية خصوصا المدارس والجامعات والمؤسسات الحكوميــة سيزيد من قوة واحترام المجتمع للثوار , حيث بقاء الكثير من المقرات الحكوميــة والمدارس وغيرها من المؤسسات خارجة عن العمل وبعض المقار الامنية غير قادرة على القيام بعملها بسبب الاستيلاء على مقراتها من قبل أي كان , هذا ما على الثوار القيام به ان تعود هذه المؤسسات الى حضن الدولـــة كي تستطيع المؤسسات من العمل وباسرع وقت دون تأخير ,لان ذلك في صالح الجميع خصوصــا الثوار .
فأن كانت بعض المدارس او الهيئات الحكومية مقرات لبعض سرايا الثوار فلا ضير من تسليم هذه المقرات الى اجهزة الدولـــة وانسحاب هذه السرايا والكتائب الى معسكرات الجيش السابق لتكون عملية التنظيم والتنسيق اوضح وهذا التصرف سيعطي الانطباع بأن الثوار على قدر عال من المسؤليــة والوطنية .
وهـــــذا من المستحيل ان يحدث الا في وجود تنظيم سياسي موحد للثوار يحظى بقبول واحترام و ثــقة جميع او اغلب الثوار في ليبيـــــــــا .
وليـــعلم جميع الثوار خصوصا بعض سرايـــا الثوار التي لازالت تسيطر على مقار حكومية او حيويـــة وترفض الخروج منها بغض النظر عن اسبابهم والتي قد تكون صادقة انها لن تؤذي الا لتأخير عمل الدولـــة في حل قضاياهم والتعرف على حاجياتهم وكل مــــا زادت فترة التأخير كلما زادت فرص التسلق للمتسلقيين والمتملقيين على اجهزة الدولـــة الجديدة وكلما ضاعت الفرص عن الثوار , وهذا ما يعرف بسياسة بعد النظر التي يجب ان يتحلى بها قادة الثوار او السرايـــا .
بعض النقــاط الأساسية عن آثــار تــأخر عمل اجهزة الدولــــة :-
1- بطئ او تعطل الحيـــاة الاقتصادية لليبيـــا ككل او بعض مناطق ليبيـــا .
2- اطـــالة وقـــت الانتظار للثوار ومما يسبب هذا التـــأخير في انعكاســـات سلبية على الثوار او الدولـــة ككل .
3- تأخر عمل اجهزة الدولـــة قد يزيد من تعالي اصوات الفيدرالايات اوالتقسيم في ليبيا , حيث قد لا تحتمل بعض المناطق التأخر الحادث وتريد الوصول لاسرع الحلول او قد تتضايق بعض المناطق وتقول لا نملك الوقت كي ننتظر حل المشاكل في طرابلس .
4- عدم عمل اجهزة الدولة بكامل فاعليتها خصوصا الامنية والاستخباراتية , يسهل تسلل المخابرات الخارجية لليبيا ان لم تكن موجود اصلا وتنفيذها لمشروعات واجندات مجهولـــة و مشبوهــــة قد تضر بنسيج و وحدة ليبيــــا , كما تفعل المخابرات العالمية في العراق وافغانستان وعدة دول مدمرة حاليـــا في العالم .
5- ضياع الوقـــت عن اجهزة الدولــــة من تتبع اموالـــ الشعب التي بعترهــــا المقبور حول اصقاع الارض وفي حالة استمرار عجز الدولـــة او ضعفها الامني والقانوني والقضائي قد يسهل من التلاعب بارصدة الشعب الليبي الموجودة في الخارج من بعض مرضى النفوس الذين قد تعجبهم حالة نوم وسبات وضعف اجهزة الدولـــــــــــــة .
6- استمرار بطء او تعطل اجهزة الدولــــة يعطي انطباع محبط وسيئ لدى عامــــة الشعب ويصبح الجميع يبحث عن السبب الذي سيلقى اللوم عليه وقد يكون الثوار احد الاسباب التي قد يرمى عليهم السبب وهذا قد يكون مؤشر خطير حيث قد يسبب في اضعاف لشعبية وجماهيرية الثوار بين عامة النــــــــاس او ممن لا يتمتعون بالتحليل والتفسير الجيد .
المـحـور الرابـع " مشاركــة الثوار في العمـــل السيـاسي "
هذا المحور يعتبر من ارقى المحاور التي تخص الثوار , فمشاركة الثوار في العمل السياسي هو اهم لبنة من لبنات الاستقرار في ليبيــا وتعني ان الثوار وصلوا للمرحلة الاخيرة من اهدافهم وهي استقرار اليلاد و ووقوف الدولة على اقدامها ومشاركة الثوار في العمل السياسي لرسم سياسة مستقبل ليبيا والتـــي يجب ان يكون لبصمتهم التأثير الاقـــوى في رسم هذه السياسة فهم من فجروا الثورة في سبيل الحرية والكرامة والعدالة ومن حقهم رسم سياسة مستقبل البلاد من خلال الدستور الدائم المنتظر ومن خلال شكل الدولــــة المقـــبل , وهذا لن يتأتى الا بمشاركتهم في العمل السياسي و اللعبة السياسية العادلـــــة .
لكن هنا يجب ان ننوه بان المشاركة السياسية ليست سهلة وانما قد تكون صعبة والسبب الرئيسي هو عدم وجود تنظيم سياسي موحد لاغلب الثوار في ليبيا يرسم خطوات المشاركة السياسية ليتم اقناع الثوار بــــها .
يوجد خطورة بالنسية للثوار من ناحية المشاركة السياسية خصوصا في حالة عدم وجود تنظيم سياسي موحد لهم والخطر هو عبارة عن خطرين لا ثالت لــــــــــهما :-
1- اضمحلال الثوار بين الحركاتـــ السياسية الموجودة في ليبيا سابقا والتي كانت في المنفى او الحركات السياسية الجديدة وهذا سيجعل الثوار في الدرجة التانية من التمثيل السياسي حيث سيدخلون على هذه التيارات السياسية اما بدعوة من هذه الاحزاب و الحركات السياسية او من خلال فضول الثوار بالانتساب السياسي لهذا الطرف او ذاكـــ الطرف لانه اصبح يشعر بالفراغ السياسي خصوصا بعد انتهاء مرحلة الثورة .
2- الخطر الثانــي هو مشاركـــة الثوار في العملية السياسية بشكل منفصل أي ليس بشكل موحد يمثل ليبيا بكاملها , هنا ايضا لن يكون للثوار النفوذ السياسي الاقوى لانهم دخلوا بشكل منفصل ومن خلال كل منطقة او جهة وهذا سيجعل الاحزابـــ السياسية المنظمة اكثر والممولة بشكل اكبر والتي قد تكون مدعومة من جهات داخلية او خارجيـــة هي الرابح الاكبر من العملية السياسية المقبــلة , ومثال ذلك كما حدث في جمهورية مصر الشقيقة لم تفوز حركات الثورة المصرية بأي شي في الانتخابات الا الفتـــات وفازت الاحزاب القديمة المنظمة او احزاب جديدة لكنها كانت منظمة جدا .
لهــــذا اعود الى النقطة الاولى وهي في حالة عدم وجود تنظيم سياسي موحد لكل الثوار فانهم سيكونوا الخاسر او أقل الرابحيـــين من العمليـــة السياسية القريبــــة وهذا ايضا سيشكل خطرا لانهم سيشعرون وكانهم خدعوا الامر الذي قد يسبب الاحتقان في البــــلاد حينما يشعر الثوار انهم خرجوا بخف حنين , وهذا السيناريوا المرعب نتمنى ان لا نـــراه .
فالمشــــاركة السياسية تطلب رؤيـــة سياسية موحدة لليبيــــا المستقبل ماهية الدولــة المقبلة التي ستدمغ في الدستور هل سنعيد الملكية الدستورية او ان تكون ليبيا جمهوريــة ديمقراطية او اتـــحاد فيدرالـــي , هنا الثوار يحتاجوا الى نخب سياسية محنكة تعطي تصوراتها للثوار
أيــــــــــضا من السيناريوهات الخطرة من الناحية السياسية وهي اصطدام الثوار مع الحركات والاحزاب السياسية الموجودة او التي ستوجد في المستقبل القريـــب وهذا شي خطير جدا سيضيع الوقت وقد يدخل ليبيا او بعض المناطق في حالة احتقان وفوضى وهذا الاصطدام لن يكون وراءه الا اشاعات وتضليل الطابور الخامس او اجندات خارجية مشبوهة .
لان بقاء الثوار من دون تنظيم سياسي موحد يسهل من اختراقهم واستخدام بعض الجهات الغير مسؤولة والتي قد تكون تملك المال او الدعم الخارجي ان تستخدم بعض الثوار ممن لا يملكون الخبرة السياسية المطلوبة او استقراء السياسة المستقبلية استخدامهم في ضرب جهات سياسية اخرى .
أي بمعنى جهة سياسية تستخدم بعض الثوار لضرب جهة سياسية منافسة وهذا ايضا سيناريو مرعب , والذي سيوصل الثوار لهده الحالــة هو عدم انتظامهم في تنظيــم سياسي موحد .
المحـور الخامس " الثـــوار والــــــــقـــبـــــيلة "
هذا المحور والذي اضفته يعني بهذه القضية الحساسة والخطيرة وذات الخصوصية في لـيبيـا وهي القبيـــــــــــــــلة , من الذكـــاء السياسي للثوار ان يبدؤا بمرحلة نقد الذاتــــ ! فالقبيلة موجودة في عمق الكثير من ثوارنـــا الابطال , لكن في علم السياسة لا توجد دولة وقبيلة اما دولـــــــــــة القانون او دولـــة القبيلة ودولــة القبيلة معناها الفتنة والاصطدام بين مختلف فئــــــات الشــعب .
كلنا نعـــرف الكثير من الثوار أتوا وثاروا من مناطقهم وقبائلـــــهم والبعض تربى في قبيلته اكثر من التربي في حضن المدن , وهذا شي طبيعي ان نشاهد بعض الثوار على الدوام يرفعون اسم القبيلة , رغم انها ظاهرة سلبية لكن تعتبر شي طبيعي خصوصا لحالة سياسية واجتماعية كالحـــالة الليبيــة , وهنا دور التظيم السياسي للثوار بنشر ثقافة الوعي السياسي للثوار المتأثرين بالقبيلة بشكل كبير لبناء لحمة ليبية واحدة قوية لا يمزقها شي لا القبيلة ولا الجهوية ولا الموقع او المكــــــان والا سيكون الثوار مشتتيين على قبائلهم او مناطقهم ووحدتهم تكون صورية اكثر من عمليــــة .
من خلال بنيـــة اعلاميـــــــة موحدة للثوار وبالتنسيق مع الحكومة الوطنية الموحدة سيتم القضاء على العديـــــــد من السلبيـــات التي طرأتـــ او قد تطرأ .
بخـــلــق بنية واحدة للثوار والتخلص من القبليــــة والمسميات القبلية المختلـــفة يزداد ثقة الشعبـــ بالثوار وتزداد قوة الثوار السياسية والاجتمـــــــاعية في ليبيا .
فــبوجود المسمياتــ القبليـــة المختلفة والسرايا المختلفة التي تخص كل منطقة او قبيــلة سيسهل هذا الشي لازلام النظام المقبور من اللعب على وتر الفتنة القبليـــة بين الليبيين وهذه القبيلة ستسيطر وتلك ستحكم وتلك ستظلـــم , كما بوجود مسميات قبلية وجهويـــة ستنعدم الثقة والرؤية الموحدة للمرحلة المقـــبلة بيـــن الثـــوار .
فالنظرة المستقبلية يجب ان تكون مبنيــة على الاسس الوطنية والوحدة والاخوة وتذوبـــ القبيلة في الدولـــة لآ ان تذوب الدولـــة في القبيـــلة .
انـــ الخطر الداهـــم في الفترة الحالية هو استشراء ظاهرة القبليـــة السياسية في ليبيـــا وكل قبيلة تتغنى بأنها كانت الافضل خلال فترة الثورة ’ هذا الشي يعتبر مزعج لكثير من الليبيين خصوصا من ابناء الحضر والمدن ويجعل الكثيريين من التخوف من القبلية وقد يفضل الناس فأي انتخابات مقبلة الحركاتــ السياسية القديمة والتي كانت في المنفى من الحركات الجديدة او التي ستنشأ والتي سيقودها قادة الثوار , وهنــا على الثوار ان يقضوا على القبليــة السياسية واعطاء انطباع للرأي الـــعام انهم هم انهوهـــا لان الطرف الوحيد في الظرف الراهن الذي يستطيع القضاء على القبليـــة السياسية هم الثوار انفسهم ولن يتم ذلك الا في وجود تنظيم سياسي موحد لكل الثوار .
كمـــا أريد التنويـــه لخطورة دمج الثوار بشكل كامل في وزارتي الدفاع والداخليــة , لأننا نعلم جزء كبير من سرايا الثوار ذات بعد قبلي أي كل سرية تمثل جهة معينة او قبيلة او منطقة جهوية , ضم السرية بشكل كامل في وزارة الدفاع او الداخليــة , هذا معناه تحويل اهم واخطر وزارتيين الى وزرات قبليـــة فذ تؤذي في المستقبل القريب الى احتقان او عدم ثقة المواطن حيث يصبح النظر الى هذه الوزارة او تلك الوزارة انها ملك قبيلة ما او قبيلتين , وهذا مؤشر خطير .
فقبل الدمج يجب حل السرية او الكتيبة بموافقة قادة الكتيبة ثم ينظر في من يريد الدفاع او الداخليـــة وهل هو مناسب او لا صحيا او جسمانيا للعمل بهذه الوزارة او لا .
لا ان تدمج السرايا بوضعها الحالي في الداخلية والدفاع .
المحـــور السـادس " الــــــثوار والمصالـــــحة الوطنيــــــــــــــة "
هــــذا الشأن المهم والحساس للعديد من الليبيين خصوصا للثوار وهو المصالحة الوطنية , يجب عدم اضاعة الوقت في هذا المحور , فتضييع الوقت في مؤتمراتــــ شكلية ودعائية للمصالحة الوطنيـــة ليس بالامــــر الجيد خصوصا على الامــــد المتوسط والبعيـــد لليبييــن !
فيجب على الثوار او بالاحرى التنظيم السياسي الموحد للثوار بأخد المبادرة الحقيقية بشأن المصالحة الوطنية ويتم تحديد مــــاهية المصالحـــة الحقيقية ؟ ومع من يتم التصالح ؟ ومن هو يمكن التسامح معه ؟ ومن لا يمكنـــ التسامح معــــــه ؟
يجب ان تحدد كل هذه النــــقاط بواقعية وجديــــة والقيام بمصالحــــة حقيقية وليست مصالحة المؤتمرات الشكلية والأستعراضيــــة خصوصا ان كانت تشرف عليــها الحكومة المؤقتة او جمعيات المجتمع المدنــــي .
قـــالمصالحــــة الوطنيـــة تمس الليبيين بشكل عام والــثوار بشكل خاص وهم ايضا يستطيعونـــ اقفال هذا البـــابـــ والوصـــول الى الصيــغة النهـــائية لشروط و علامـــات المصالــحة الوطنية.
امــــــــــا بقاء هذا الشي كدعايات اعلاميـــة لهذه الجهــة وتلك الجهة دون الوصول الى نتيجة نهائيـــة حول المصالحـــة هو استخفـــاف بوقت و مصيـــر الليبييــــن .
فالمصــــالحة امر حساس وخطيــر فالجرائم التي ارتكبها الطاغية لا تعد ولا تحصى في الليبيين اخطرها الفتنة بين الليبيين وبين بعض القبائل او المناطق و زرعه للكراهيـــــة بين الليبييـــن .
قـــد نستطيع نزع الالغــام التي زرعها الطاغية في الاراضي الليبية , لكن من الصعب نزع الالغـــام الاجتماعية والجهوية التي زرعها المقبور بين الليبيين , وهذه تحتاج الى وقفة جادة من قبل الثوار لرسم هذه المصالحـــة والانتهاء منها , فلو استطاع الثوار الى الوصول لصيغة نهائية للمصالحة الوطنيـــة الملزمة فأنه انجاز عظيم لهم بشكل خاص ولليبيين بشكل عام ودخول كل الليبيين الى مرحلـــة النظر والذهــــــاب الى الامــــام والمستقبل المشـــرق بعيدا عن الاحقـــاد والكراهيـــــات والانتقامــــــــــــات , والانقســامــات .
المحـــور الأخـير " وقــوع الثوار في شرك الخداع "
هنـــا أريــد توضيح بعض السلبيـــات التي قد تمارس كتسويف عن حقوق الثوار , كما نلاحظ مؤخرا نظرا لأزدياد احتقانـــ بعض الثوار من التأخر الحكومـــي في النظر الجدي والواقعــي في مطالبــهم , اصبحنا نرى بعض وسائل وادوات امتصاص الاحتقان كالتي كان يفعلها النظام المقبور ومنها استبيانات الثوار , حيث تعطى هذه الاستبيانات لتعبئتها من قبل الثوار مثلما كان يفعل المقبور في الماضي عندما تعالتـــ اصوات الليبيين يسئلون أين اموالــ النفط تذهب واين قوتـــهم , كان النظام في زمن الطاغيـــة يقوم بتوزيع استبيانات توزيع الثروة التي لم يراهــــا الليبيين لامتتصاص احتقانـــ الشعب .
الان نشاهد حالاتــــ مشابهة وغريبة حيث يتم توزيع هذه الاستبيانـــات على الثوار او من خلال الانترنيت لتعبئتها , كيف يتم توزيع مثل هذه الاستبيانات ولم يتم الى حد الان تحديد من هو الثـــائر ؟
من هو الثائر ؟ هل هو الذي ثار منذ 17 فبراير الى يوم القضاء على الطاغية او أي شخص ينتسب لكتيبة او سريـــة اصبح ثــائرا !
هل يوجد فرق بين الثوار الذين ثاروا منذ 17 فبراير و ثوار بعد 20-8-2011 ام ان الاثنين متساويين ؟
ان كانـــ الاثنين متساويين سوف ندخل في احتقان جديد وشعور الثوار الاوائـــل الابطال بالظلم والتهميش و الخداع .
موقــف الثوار المصابيين والذين فقدوا اطرافهم الغاليــــة في سبيل تحرير ليبيا من كابوس الطـــاغوتــــ الظالم عندما يرون مرضى عاديين يخرجون للعلاج على حساب المجلس الانتقالي ويتم ادراجهم هم ايضا كثوار , والتلاعب بقضيتهم الغالـــية .
يجب تحديد من هو الثـــــــــــــــــائر , والتحقق والتأكد من حقيقته كثائر وليس متسلق او متملق دخل او انتسب لكتيبة او سرية , او تم ضمه للثوار لانه يمت بصلة قرابة لاحد قادة او عناصر الــثوار , هنا مضمون العدالة والمكافاة التي يستحقها الثائر الحقيقي ستكونـــ ضبابيـــة ويشوبـــها الظلم .
ومن هي الجهة الحيـــادية المهنية وذات خبرة وكفاءة في تحديد من هو الثــائر الحقيقي ؟
لذلـــك اعود وارجع الى نفس النقطة الاولى وهي التنظيم السياسي الموحد للثوار في كـــامل ليبيــــا .
تنظيم سياسي موحد له هيكل تنظمي يخضع للأنتخاب الدوري ويكون هذا التنظيم ملزم بقرارته لكل الثوار مدنيين كانوا او محـــاربييــــن .
كي لا يضيع حق الثوار في الحياة السياسية وفي وضع بصمتهم على شكل الدولة المقبل ودستور ليبيا القادم .
واخـــــــــــــــــيرا وبيس اخر , اتمنى ان تكون ورقتي البحثية المتواضعة جدا أن تساهم ولو بأقل القليل في خدمة الثوار و ليبيــــا و السلم الاهــــــــــلي .
انتهى من عمل الورقة بتاريخ 14-01-2012
تم نشر الورقة بناء على رغبة الكاتب