التاريخ : 2012-01-20

هيئة الوصاية على الصحافة

 

خلال أكثر من أربعين عاماً مضت لم تكن فى ليبيا صحافة على الإطلاق ... كانت الصحافة وسيلة لتوصيل أفكار الحكومة عى رأي «أدلوف هتلر» ... وكان المقبور يدّعي دائماً إنه ليس حاكماً .. بما يعني مباشرة بأنه ليس هناك حكومة ...

وبالتالي ليس هناك صحافة ، فإذا كانت.. فهي الوسيلة الغوغائية لنشر غسيل الوضع البائد، وجوقة من الطبول الفارغة تنتزع الأسماع بالإكراه ، ما أوجب القطيعة بحيث أن ماكان يسمى صحافة فى وادٍ ... والقارئ فى آخر ...

هذه التركة الثقيلة.. اقتضت من ثورة فبراير تأسيس هيئة للصحافة تحمل اسماً مغايراً أطلقت عليها هيئة دعم وتشجيع الصحافة ...

وهذا يعني حصر اختصاصات الهيئة فى هذه الأغراض وهي الدعم والتشجيع...

السادة فى هيئة الصحافة لم يتفهّموا فلسفة إنشاء هذه الهيئة وأهدافها بما غيّب الصحافة فى مرحلة ذات خطورة وحساسية خاصة ...

وعاد القارئ والمتابع يبحث عن الصحافة فلا يجدها

ويبحث عن الفكرة والرأي والدعوة الصادقة الحرّة والجريئة والفاعلة والبانية فلا يعثر لها عن أثر فإذا كانت فهي في صحافة القطاع الخاص وهذه ليست للهيئة فضل عليها ولا منّة ...

ومن أصل صحيفتين تصدرهما الهيئة .. أو تصدران عنها، نجد الهيئة الموقّرة تنسى شخصيتها ووضعها وتعلن عن نفسها بصوت عالٍ ...

صحيفة «البلاد» لاتورد ايراد الاعلانات للهيئة ...

الهيئة جعلت من هذه الواقعة محوراً أساسياً حتى أن الواحد منّا بدأ يتساءل ... هل هي هيئة دعم .. أم هي هيئة جباية ؟...

الموضوع نشر أكثر من مرة ... وتحت تسمية (حق الرد)..وليت الهيئة سكتت .. بل هي توضّح للقارئ فى هذا الحق الذي نشر على صفحات «البلاد» ثم أعيد ونشر على صفحات «فبراير» وكأنه صميم عمل الهيئة الموقرة عن نيتها فى السيطرة على الصحيفة وإخضاعها وإحكام قبضتها عليها ... ولم يبق سوى تغير اسم الهيئة إلى هيئة الوصايا على الصحافة ...

 وحيث إن صحيفة «البلاد» هي إحدى الصحف التابعة لهيئة دعم وتشجيع الصحافة... وتبعية مباشرة ...

وقد قامت الهيئة بدفع قيمة إيجار المقر الخاص بالصحيفة.. وتحملت جميع الأجهزة والمعدّات ووسائل المواصلات والاتصالات وتكاليف الطباعة والمرتبات والمكافآت ...

السؤال الذى يفرض نفسه هنا ... مادامت الصحيفة تابعة .... وتبعية مباشرة .....فإن هذا يعني أولا ... نفي الدعم والتشجيع لأن الهيئة ملزمة بموجب التبعية بدفع القائمة من المصروفات المعلن عنها وكأنها تحولت إلى موقع الدفاع عن النفس.

والأمر فى غاية المنطقية لو كانت التجهيزات أصلاً كافية لإصدار صحيفة لهم إلا أن تكون صحيفة «بعلية» وهذا النوع من الصحافة مثلها مثل الزراعة البعلية في الهوامش الصحرية !!

لماذا لم تعدد الهيئة والتفاصيل ما هي التجهيزات ... وحجمها وكفايتها ...؟...

أما التنصيص القانونى الذي وردته الهيئة فى حق الرد فلا نراه إلا واقعاً فى دائرة المتشابهات أمام أهل النفوس الضعيفة ممن يقاربون الفتاوى ...

جاء فى الرد «ويشير القرار فى مادته الثالثة أي قرار إنشاء هيئة دعم الصحافة إنه على هيئة إعادة تسيير العمل بمقار الصحافة وإعداد تجهيزات لإطلاق عدد من الصحف الوطنية لمزاولة نشاطها» ..

ولا بأس فى هذا ...

أما أن يتدخل التفسير القانوني لهذا النص كما جاء فى الرد «ولذا من المهم الإشارة إلى أن الأموال المحصّلة من قيمة الإعلانات وطباعة الصحف وتوزيعها ... تعتبر إيرادات سيادية بحيث تحال لبند المرتبات والمهايا» ...

والإشارة هنا ... ليست إشارة لأنه لامصدر لها ولا سند خاصة وهى مسبوقة ببيان الأهمية ...

فإن كان المزاج دون القواعد والأصول هو ما استدعى هذه الإشارة ... فإننا نُلفت نظر السادة فى الهيئة إلى أن القارئ صار أكثر إدراكاً كنتيجة مباشرة لمساحة الحرية التى انتزعها الليبيون بعون الله تعالى وتضحياتهم التى شهد بها العالم ...

هذه ثمار الحرية التى فرضت مبادئ أخرى لم تكن أحلاماً طائفة وإنما أحلاماً تحققت ...

صحافة فبراير مثلها مثل ثورة فبراير واضحة لاغموض فيها ولا ظلال...واحترام الكلمة يستدعي بالضرورة مثل هذا الوضوح والتجلّي ... وتطويع اللوائح والنصوص القانونية ولّى مع زمن الفوضى هاتوا لنا نصاً واحداً يوجب هذه الإشارة التى جعلتم منها ضمنية .. وكأنها من المسلّمات ...

النص القانوني واضح ... وتحميله ما ليس منه أكثر وضوحاً فإذا كانت كذلك ... أو وجدتم لهذا حلاً .. فأين هو التشجيع والدعم .. وكيف هو برأيكم وأنتم على رأس الهيئة المكلفة بالتشجيع والدعم ...

تجهيزات صحيفة «البلاد» ناقصة حتى الفداحة ..وما كان ضر الهيئة السكوت عن هذا الإلحاح والمطالبة صياغة شرعيته خارج النصوص القانونية وما كان ضر الهيئة لو وفّرت وفق المتاح لها من الإمكانات ولا ضرورة هنا للسؤال ... أين ذهبت الـ.....؟

قد لا يكون هذا السؤال من اختصاصنا .... أما النقطة التى لم نجد لها تفسيراً فهي:

إن صحيفة «البلاد» صدرت قبل إنشاء هيئة الصحافة في مدينة بنغازي .. فكيف تتم المواءمة بين تاريخ صدور العدد الأول من «البلاد» 2011.7.15 وتاريخ تشكيل لجنة الهيئة الصادر في 2011.9.13.

 

افتتاحية صحيفة البلاد
  • ( 1 )
    أبو سرور
    المشكلة يبدو أن صحيفة البلاد تريد أن تكون تابعه للهيئة فى تغطية مصروفاتها ولا تريد أن تقوم الهيئة بالاشراف على ايرادات الصحيفة ، الحل هو اما أن تكون الصحيفة تابعه للهيئة لأن مرتبات أعضائها من الهيئة أو تكون مستقلة عن الهيئة وتستغنى عن أى دعم من الهيئة ، أما أن تكون الصحيفة تابعه للهيئة فقط فى تغطية مصروفاتها فقط فهذا غير منطقى ، أما بخصوص ايراد الاعلانات فبالامكان ايجاد حل وسط بين الهيئة والصحيفة بأن يتم ابقاءه بحساب الصحيفة وتحت رقابة مراقب مالى على أن تقوم الهيئة بخصم قيمة ايرادات الاعلانات من اجمالى المصروفات المدفوعه للصحيفة(اجراء مقاصة)، وهكذا تدريجيا تقوم الصحيفة بتنمية ايراداتها وتقليل ما تستلمه من دعم من الهيئة الى أن تصبح مكتفية ماليا وفى غنى عن دعم الهيئة وحينها بإمكانها أن تكون صحيفة مستقلة فى تغطية مصروفاتها وفى وضع خطها التحريرى المستقل .
  • ( 2 )
    صحفي غلبان
    الله يهديكم ياخوتيانتم وين والصحافة وين اصل المشكلة علي الفلوس ونسيتوا الصحفيين مازالوا لا يملكون أدوات عملهم مش مهم من يجبي الاموال المهم أين تصرف هذه الاموال وأحسن حاجة قسموا الفلوس علينا كل بداية عام وكل واحد يشوف شغله
  • ( 3 )
    خبر عـــــــــــــــــــــــــــــاجل
    صحيفة 17 فبراير فى بنغازى يتم دعمها بجميع مصروفتها من الاخ داريس المسمارى وهى فى الحقيقه صحيفة ابن غوقه
    خبر مؤكد تعرفوا علاش لئن غوقه هو الدى رشح المدعو ادريس المسمارى والك الله يا صحيفىة البلاد ويا صحافه ليبيا
  • ( 4 )
    صحفى
    نقولوا وين السيارن التى اخدوها من مدارء الادارت السابقه للصحافه وين مشت صار كله فى بنغازى منها ترفع وتجيب فى الخضرى للصغار والاخرى توصل فى الصغار للمدرسه والباقى موزعه على الحبايب متل هدى الصحيفه وغيرها 8 مليون وين مشو نحن نتظر فى جهاز حاسوب او سيارة للصحيفة وهو الخير كله برى مثل النخله العوجى
  • ( 5 )
    صحفي متقاعد
    الله يكون في عون الصحافيين اللي مازالوا مش عارفين شنو يديروا امام قرصان الصحافة الجديد الذي يريد ان يسيطلر على كل شي بصورة سادية تنم على تخلف العقلية المسؤلة ومن وضعها ليقود الصحافة في ليبيا الجديد .. شنو عقمت البلاد من المبدعين . وبعدين وين الشفافية وين حرية الاختيار للمسؤل لابد من وضع اسس لاختيار من يقود دفة الصحافة في ليبيا وليس اختيار من يريد ان يسمسر في الاعلاميين .. وزي مايقول المثل اللي حوشة من زجاج مايحدف الناس بالطوب ؟
  • ( 6 )
    lمحمود
    الموضوع من الاخر بزنس ناس اتفقوا على الصرف واختلافوا على توزيع الارباح .
  • ( 7 )
    متابع
    السلام عليكم انا مجرد متابع لصحافة ولكن الحق يقال الامكانيات موجودة الدعم موجود الحرية نوعا ما موجودة المناخ ملائم للابداع بشرط توفر الاطار القانوني لحماية الصحافة ولكن الاهم غير موجود وهو الخبرة التكنوقراط اين الخبرات السابقة التي لم تقتل او تسرق متلا عبدالرزاق الداهش او عون ماضي ناس الدولة تحتاجهم ومعروفين وليهم خبرة بغض النظر على توجهاتهم السياسية فتلك حرية شخصية في دولة المؤسسات
  • ( 8 )
    صحفى قديم
    وماذا تقول عن الصحف التى أهملت وهمشت من هيئة دعم وتشجيع الصحافة الصحف التى أنطلاقة فى مارس وفبراير والتى تعد تاريخاً حقيقي لثورة الليبية تم أهمالها وهى تعانى الأن والبعض منها أوقف وسلامات يا مسمارى
  • ( 9 )
    أمـازيـغى مـعـرَب
    المسمارى كان تقدمبا وثوريا قبل ان يصبح مسئؤل ومدير نسى زملاء النظال والسجن تنصل من ماضيه وماضيهم واصبح يبزنس ويسكن الهوتيلات الفخمة 5 نجوم نسى من وقف معه ايام وهو تحت الأرهاب وأخرجه من السجن وشغله وحاولوا له مرارا ان يرحل بسلام الى بنغازى
    كان من المفترض ان يستعين بأهل الصنعه وان يشكل لجنة من المحترفين والوطنيين لا ان يستعين بالمتسلقين وهو يعرفهم .اولهم جديرون بالأستعانة زملائه فى السجن وزملائه فى المكر و ان يستعين بالقادرين والفاهمين لا ان يكون زلمة لبعض الأشخاص ياليتهم يفهموا فى الصحافة والفكر والثقافة والأنتماء الى الوطن
    سياتى يوم سترمى مثل النواة عندها ستكون فاقدا لليوم والغد ولا ينفعك ما نهبته من اموال
    الحقيقة احس تجاهك بالأسف لأنه كانت لديك فرصة لتكوين صحافة ووعى صحفى ووطن وأحس بالألم لفرصتك الضائعة وسوف تندم حيث لا ينفع الندم على فرصتك الضائعة وارجو لك الهداية
  • ( 10 )
    صحفي متابع من مصراتة
    أنا حاولت كم مرّة أن أجد ما يلامس الجديد في الصحافة الحرّة وفق تطلعات ليبيا الحديثة في - صحيفة البلاد - فلم أجد !! كل ما تلامسته عبارة عن تشابه كبير وكبير جداً بين البلاد الصحيفة وصحف المؤسسة السابقة ، وهذا جعلني كلما وجدتها أمامي على أرفف المكتبة ألتفت لمكان آخر ، إذ لم تجعلني كقارئ إقتنائها ، فالمجهود من صحفيييييييها وإدارتها هو من يجعلها تثبت وجودها وليس بمثل هذه المقالات يا سادة يا هيئة تحرير الصحيفة ، أثبتوا ذاتكم أولاً ونالوا إحترامكم ثانياً ثم دافعوا عن حقوقكم تنجحون ، وابتعدوا عن أخبار الفنانين والفنانات العرب فنحن في أمسّ أمسّ أمسّ الحاجة لشغل هذه المساحات الرّنانة للفنانين والفنانات العرب ، فالدماء لم تجفّ بعد . وأتمنى لكم مستقبلاً مشرقاً . قولوا ياربّ وأنشطوا ياهوه نحن معكم وليس ضدكم . هيّا نبني ليبيا الجديدة .
  • ( 11 )
    بنت الداوون
    بحمد الله انتظرنا طويلا هذه اللحظات التى كنا نحلم بها نعم ان جاءت الفرصة ليعبر فيها كل منا عن افكاره التى كانت مسجونة ومقهورة نعم الصحافة الحقة ليست تمجيد الحكام وزبانيتهم بل هى الدخول للواقع المعاش بدون رياء ان يدخل الصحفي لعمق المعذبين ان يبحث معهم عن الحلول وما اكثر مشاكل المعذبين وهمومهم ان ندخل الى كل من ضاع حقه واسرت حريته وعاش الضيم بكل ما تعنيه هذه الكلمه الصحافه كشف وفضح السلبيات وما اكثرها ان نشعل بحروفنا البسيطه امل غاب عنا طويلا ادخلوا سراديب الهموم لتكتشفوا ان الله راضى عنا عندما حقق لبلادنا انتصار ثورة فبراير
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الوطن الليبية ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .