التاريخ : 2011-12-24
التوثيق الالكترونى لاملاك الدولة الليبية
الوطن الليبية - أحمد المجدوب
للدولة الليبية أملاك جمة بالداخل والخارج، وتختلف كنهة هذه الاملاك من اراضى فضاء الى اخرى زراعية ومن مبانى سكنية الى اخرى تجارية وصناعية، بالاضافة الى شركات ومنشاءت فى مختلف المجالات. أى ان هذه الاملاك ذات نوعيات مختلفة التوثيق. وممتلكات الدولة منها المستفاد به بالقطاع العام ومنها ما هو ما تم تخصيصة بوجه قانونى ومنها ما ما هو مخالف لذلك من قبل افراد بضمائر فاسدة، ومنها ما يدر عائد من إجار ومنها غير ذلك. ويعلم الجميع ان التوثيق الالكترونى المقصود به إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى نقل وحفظ وتداول صورة طبق الاصل لمحتوى أية وثيقة باستخدام التكنولوجيا الرقمية بحيث يمكن الرجوع أليها فى اى وقت وبطريقة او اكثر من طرق البحث المتعارف عليها دوليا. وبالتالى المساهمة فى وضع حلول لمشاكل المحتويات الورقية للوثائق. ومن تعامل مع الوثائق الورقية يعرف المشاكل المصاحبة لها والتى من بينها: 1- كميات كبيرة من الورق بحاجة لاماكن تخزين. 2- تصنيف الملفات وتعدد واختلاف ذلك من جهة الى اخرى . 3- كميات الورق تتعاظم وتزداد كل يوم والاحتفاظ بنفس النسخ في عدة أماكن بجهة العمل الواحدة. 4- إنتاج العديد من النسخ من الوثيقة الواحدة ومشاكل ذلك من تصوير وطباعة ونسخ وحفظ. 5- الاسترجاع والبحث والمراجعة من العمليات التى تاخذ وقتا طويلا يزداد ذلك الوقت مع زيادة حجم الوثائق. 6- مع زيادة الورق المراد حفظه تقل المساحات والفراغات التى يمكن استغلالها والاستفادة منها. 7- تزداد المشاكل مع زيادة عدم استقرار العمالة وزيادة دورانها وخصوصا منها تلك المتخصصة فى مجالات التوثيق. 8- يتم الاحتفاظ بوثائق لمدة طويلة دون الحاجة إليها أو إمكانية الاستفادة منها وهناك حجرات ومخازن وسراديب مليئة بالملفات التى عمرها عشرات السنوات واصبحت تشكل عبئا ومشاكل كبيرة على جهات عدة. 9- ضياع الوثائق واختفائها بين الملفات وفى الادراج وفى اماكن التخزين. ولا يخفى على الجميع العبث والفساد والضمير الغائب بتحويل بعض أملاك الدولة الى أملاك خاصة بالتلاعب بالمستندات الورقية. وتجدر الاشارة هنا الى ذكر بعضا من فوائد التوثيق الالكترونى لوثائق أملاك الدولة الليبية والتى منها: 1- التوثيق الحديث يوفر المساحات المستغلة لتخزين الملفات الورقية، ويسهل التداول والنقل من مكان لاخر اذ ان اسطوانة واحدة مضغوطة بإمكانها استيعاب ألاف الوثائق الورقية. 2- توفير نسخ احتياطية من الوثائق في حالة تعرض الأصول لأي تلف نتيجة لأي عوامل طبيعية أو بشرية مثل الحرائق، والسرقة، والضياع والتلف. 3- سهولة إسترجاع الوثائق المطلوبة وذلك بإستخدام طرق مختلفة للبحث، مع إمكانية وضع أكثر من صيغة بحث. 4- سهولة تبادل الوثائق داخل وخارج جهة العمل. 5- إتاحة الوثائق للإطلاع بواسطة العديد من الأشخاص في نفس الوقت باستخدام الشبكات الإلكترونية. 6- إعادة النظر في محتويات الملفات وإزالة الوثائق المتكررة وغير الضرورية. 7- توفر الامن والسرية للوثائق بشكل كبير. ومن بين متطلبات التوثيق الالكتروني: 1- حواسيب حديثة وملحقاتها من ماسحات إلكترونية وطابعات. 2- شبكات إلكترونية داخلية ولاسلكية وعن بعد. 3- عمالة بضمائر وطنية ومدربة. 4- آليات عمل واضحة الاختصاصات. 5- تحديد مراكز فرعية بمناطق ليبيا لتكون الروافد لجسم مركزى على مستوى ليبيا. 6- تحديد التبعية لاحدى الوزارات او الى مجلس الوزراء. لا اظن ان الموضوع جديد وهناك أجسام قائمة متخصصة فى أملاك الدولة ولكن الامر يحتاج للتحديث والاستفادة من خبرة الدولة المتقدمة فى مجال التوثيق الالكترونى. والامل بان تكون ممتلكات دولتنا موثقة بالطرق الحديثة ومحمية من الفساد.